الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون "

القول في تأويل قوله ( إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون ( 99 ) )

قال أبو جعفر : يقول - تعالى ذكره - إن في إنزال الله من السماء الماء الذي أخرج به نبات كل شيء ، والخضر الذي أخرج منه الحب المتراكب ، وسائر ما عدد في هذه الآية من صنوف خلقه " لآيات " يقول : في ذلكم - أيها الناس - إذا أنتم نظرتم إلى ثمره عند عقد ثمره ، وعند ينعه وانتهائه ، فرأيتم اختلاف أحواله وتصرفه في زيادته ونموه ، علمتم أن له مدبرا ليس كمثله شيء ، ولا تصلح العبادة إلا له دون الآلهة والأنداد ، وكان فيه حجج وبرهان وبيان " لقوم يؤمنون " [ ص: 583 ] يقول : لقوم يصدقون بوحدانية الله وقدرته على ما يشاء .

وخص بذلك - تعالى ذكره - القوم الذين يؤمنون ؛ لأنهم هم المنتفعون بحجج الله والمعتبرون بها ، دون من قد طبع الله على قلبه ، فلا يعرف حقا من باطل ، ولا يتبين هدى من ضلالة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث