الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها "

القول في تأويل قوله ( قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين ( 13 ) )

قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : قال الله لإبليس عند ذلك : ( فاهبط منها ) .

وقد بينا معنى " الهبوط " فيما مضى قبل ، بما أغنى عن إعادته .

( فما يكون لك أن تتكبر فيها ) ، يقول تعالى ذكره : فقال الله له : " اهبط منها " ، يعني : من الجنة " فما يكون لك " ، يقول : فليس لك أن تستكبر في الجنة عن طاعتي وأمري .

فإن قال قائل : هل لأحد أن يتكبر في الجنة؟ قيل : إن معنى ذلك بخلاف ما إليه ذهبت ، وإنما معنى ذلك : فاهبط من الجنة ، فإنه لا يسكن الجنة متكبر عن أمر الله ، فأما غيرها ، فإنه قد يسكنها المستكبر عن أمر الله ، والمستكين لطاعته . [ ص: 330 ]

وقوله : ( فاخرج إنك من الصاغرين ) ، يقول : فاخرج من الجنة ، إنك من الذين قد نالهم من الله الصغار والذل والمهانة .

يقال منه : " صغر يصغر صغرا وصغارا وصغرانا " ، وقد قيل : " صغر يصغر صغارا وصغارة " .

وبنحو ذلك قال السدي .

14359 - حدثنا موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( فاخرج إنك من الصاغرين ) ، و " الصغار " ، هو الذل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث