الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة "

[ ص: 477 ] القول في تأويل قوله ( ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون ( 52 ) )

قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : أقسم ، يا محمد ، لقد جئنا هؤلاء الكفرة بكتاب يعني القرآن الذي أنزله إليه . يقول : لقد أنزلنا إليهم هذا القرآن ، مفصلا مبينا فيه الحق من الباطل " على علم " ، يقول : على علم منا بحق ما فصل فيه من الباطل الذي ميز فيه بينه وبين الحق " هدى ورحمة " ، يقول : بيناه ليهدى ويرحم به قوم يصدقون به ، وبما فيه من أمر الله ونهيه ، وأخباره ، ووعده ووعيده ، فينقذهم به من الضلالة إلى الهدى .

وهذه الآية مردودة على قوله : ( كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين ) [ سورة الأعراف 2 ] " ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم " .

و " الهدى " في موضع نصب على القطع من " الهاء " التي في قوله : " فصلناه " ، ولو نصب على فعل " فصلناه " - فيكون المعنى : فصلنا الكتاب كذلك - كان صحيحا .

ولو قرئ : " هدى ورحمة " كان في الإعراب فصيحا ، وكان خفض ذلك بالرد على " الكتاب " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث