الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين "

القول في تأويل قوله ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين ( 26 ) )

قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ثم من بعد ما ضاقت عليكم الأرض بما رحبت ، وتوليتكم الأعداء أدباركم ، كشف الله نازل البلاء عنكم ، بإنزاله السكينة وهي الأمنة والطمأنينة عليكم .

وقد بينا أنها "فعيلة" ، من "السكون" ، فيما مضى من كتابنا هذا قبل ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع .

( وأنزل جنودا لم تروها ) ، وهي الملائكة التي ذكرت في الأخبار التي قد مضى ذكرها ( وعذب الذين كفروا ) ، يقول : وعذب الله الذين جحدوا وحدانيته ورسالة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، بالقتل وسبي الأهلين والذراري ، وسلب الأموال والذلة ( وذلك جزاء الكافرين ) ، يقول : هذا الذي فعلنا بهم من القتل والسبي ( جزاء الكافرين ) ، يقول : هو ثواب أهل جحود وحدانيته ورسالة رسوله .

16588 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( وعذب الذين كفروا ) ، يقول : قتلهم بالسيف .

16589 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبو داود الحفري ، عن يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد : ( وعذب الذين كفروا ) ، قال : بالهزيمة والقتل .

16590 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : ( وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين ) ، قال : من بقي منهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث