الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

6653 حدثنا مسدد حدثنا عبيد الله بن موسى عن الأعمش عن شقيق قال كنت مع عبد الله وأبي موسى فقالا قال النبي صلى الله عليه وسلم إن بين يدي الساعة لأياما ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم ويكثر فيها الهرج والهرج القتل

التالي السابق


الحديث الثاني والثالث قوله ( حدثنا مسدد حدثنا عبيد الله بن موسى ) كذا وقع عند أبي ذر عن شيوخه في نسخة معتمدة وسقط في غيرها ، وقال عياض : ثبت للقابسي عن أبي زيد المروزي وسقط مسدد للباقين وهو الصواب . قلت : وعليه اقتصر أصحاب الأطراف .

[ ص: 21 ] قوله ( كنت مع عبد الله ) هو ابن مسعود ، وأبو موسى هو الأشعري .

قوله : فقالا ) يظهر من الروايتين اللتين بعدها أن الذي تلفظ بذلك هو أبو موسى لقوله في روايته " فقال أبو موسى . فذكره ، ولا يعارض ذلك الرواية الثالثة من طريق واصل عن أبي وائل عن عبد الله وأحسبه رفعه قال : بين يدي الساعة " فذكره لاحتمال أن يكون أبو وائل سمعه من عبد الله أيضا لدخوله في قوله في رواية الأعمش " قالا " وقد اتفق أكثر الرواة عن الأعمش على أنه عن عبد الله وأبي موسى معا ، ورواه أبو معاوية عن الأعمش فقال : عن أبي موسى " ولم يذكر عبد الله أخرجه مسلم ، وأشار ابن أبي خيثمة إلى ترجيح قول الجماعة وأما رواية عاصم المعلقة التي ختم بها الباب فلولا أنه دون الأعمش وواصل في الحفظ لكانت روايته هي المعتمدة لأنه جعل لكل من أبي موسى وعبد الله لفظ متن غير الآخر ، لكن يحتمل أن يكون المتن الآخر كان عند عبد الله بن مسعود مع المتن الأول .

قوله : ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم ) معناه أن العلم يرتفع بموت العلماء فكلما مات عالم ينقص العلم بالنسبة إلى فقد حامله ، وينشأ عن ذلك الجهل بما كان ذلك العالم ينفرد به عن بقية العلماء .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث