الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة

جزء التالي صفحة
السابق

7009 حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب حدثنا أيوب عن محمد عن ابن أبي بكرة عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان أي شهر هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه يسميه بغير اسمه قال أليس ذا الحجة قلنا بلى قال أي بلد هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس البلدة قلنا بلى قال فأي يوم هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس يوم النحر قلنا بلى قال فإن دماءكم وأموالكم قال محمد وأحسبه قال وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا ليبلغ الشاهد الغائب فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه فكان محمد إذا ذكره قال صدق النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ألا هل بلغت ألا هل بلغت

التالي السابق


الحديث الحادي عشر : حديث أبي بكرة " وعبد الوهاب " في سنده هو ابن عبد المجيد الثقفي ، " وأيوب " هو السختياني ، " ومحمد " هو ابن سيرين ، " وابن أبي بكرة " هو عبد الرحمن كما وقع التصريح به في " كتاب الحج " والسند كله بصريون ، وقد تقدم بعينه في بدء الخلق وفي المغازي ، وأغفل المزي ذكر هذا السند في التوحيد وفي المغازي وهو ثابت فيهما ، وزعم أنه أخرجه في التفسير عن أبي موسى ولم أره في التفسير مع أنه لم يذكر منه في بدء الخلق إلا قطعة يسيرة إلى قوله : " وشعبان " وساقه بتمامه في المغازي ، " وهنا " إلا أنه سقط من وسطه هنا عند أبي ذر عن السرخسي ، قوله قال " فأي يوم هذا - إلى قوله - قال فإن دماءكم " وقد تقدم شرحه مفرقا ، أما ما يتعلق بأوله وهو " أن الزمان قد استدار كهيئته " ففي تفسير سورة " براءة ، وأما ما يتعلق بالشهر الحرام والبلد الحرام . ففي باب الخطبة أيام منى من " كتاب الحج " وأما ما يتعلق بالنهي عن ضرب بعضهم رقاب بعض ففي " كتاب الفتن " ، وأما ما يتعلق بالحث على التبليغ ففي " كتاب العلم " والمراد منه هنا قوله : وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم " ، وقد ذكرت ما فسر به اللقاء في الحديث الخامس ، وبالله التوفيق .

( تكملة ) :

جمع الدارقطني طرق الأحاديث الواردة في رؤية الله تعالى في الآخرة فزادت على العشرين ، وتبعها ابن القيم في حادي الأرواح فبلغت الثلاثين وأكثرها جياد ، وأسند الدارقطني عن يحيى بن معين قال عندي سبعة عشر حديثا في الرؤية صحاح .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث