الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته

جزء التالي صفحة
السابق

7093 حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا وقال محمد حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت من حدثك أن النبي صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من الوحي فلا تصدقه إن الله تعالى يقول يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته

التالي السابق


الحديث الثالث : قوله : حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت : من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا ، وقال محمد حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا عن شعبة إسماعيل بن أبي خالد ) أما " محمد بن يوسف " فهو الفريابي كما جزم به أبو نعيم في المستخرج وأما " سفيان " فهو الثوري ، وأما " إسماعيل " فهو ابن أبي خالد المذكور في الرواية الثانية ، وأما " محمد " المذكور أول الرواية الثانية فيحتمل أن يكون هو محمد بن يوسف الفريابي المذكور في الرواية الأولى فيكون موصولا ، ويحتمل أن يكون غيره فيكون معلقا وهو مقتضى صنيع المزي ، وأما أبو نعيم فقال في المستخرج " رواه عن محمد عن أبي عامر " ومقتضاه أن يكون وقع عنده حدثنا محمد أو قال لي محمد ؛ لأن عادته إذا وقع بصيغة قال مجردة أن [ ص: 516 ] يقول أخرجه بلا رواية يعني صيغة صريحة ، و " أبو عامر العقدي " هو عبد الملك بن عمرو ، وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق أحمد بن ثابت عن أبي عامر العقدي مثل ما ساقه البخاري وزاد " من حدثك أن الله رآه أحد من خلقه فلا تصدقه ، إن الله يقول لا تدركه الأبصار " وقد تقدم هذا القدر مفردا في باب قول الله تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا في " كتاب التوحيد " هذا عن محمد بن يوسف بهذا السند وزاد " من حدثك أنه يعلم الغيب " الحديث وأخرجه أحمد عن غندر عن شعبة كذلك ، وقد تقدم الكلام على قصة الرؤية والغيب هناك وكل ما أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم فله بالنسبة إليه طرفان طرف الأخذ من جبريل عليه السلام وقد مضى في الباب السابق ، وطرف الأداء للأمة وهو المسمى بالتبليغ وهو المقصود هنا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث