الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة

3709 حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة قال أنبأنا أبو إسحاق سمع البراء رضي الله عنه قال أول من قدم علينا مصعب بن عمير وابن أم مكتوم ثم قدم علينا عمار بن ياسر وبلال رضي الله عنهم

التالي السابق


قوله : ( باب مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه المدينة ) تقدم بيان الاختلاف فيه في آخر شرح حديث عائشة الطويل في شأن الهجرة ، ثم أخرج من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه قال : قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعليهما ثياب بيض شامية ، فمر على عبد الله بن أبي فوقف عليه ليدعوه إلى النزول عنده ، فنظر إليه فقال : انظر أصحابك الذين دعوك فانزل عليهم . فنزل على سعد بن خيثمة قال الحاكم : الأول أرجح ، وابن شهاب أعرف بذلك من غيره . قلت : ويقوي قول ابن شهاب ما أخرجه أبو سعيد في " شرف المصطفى " من طريق الحاكم من طريق ابن مجمع لما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كلثوم بن الهدم هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة قال كلثوم : يا نجيح - لمولى له - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنجحت . وذكر محمد بن الحسن بن زبالة في " أخبار المدينة " أنه نزل على كلثوم وهو يومئذ مشرك ، ويؤيد قول التيمي ما أخرجه أبو سعيد أيضا ومن طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم " قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قباء يوم الاثنين فنزل على سعد بن خيثمة " وجمع بين الخبرين بأنه نزل على كلثوم وكان يجلس مع أصحابه عند سعد بن خيثمة ؛ لأنه كان أعزب ، وإن ثبت قول ابن زبالة فكأن منزل كلثوم يختص بالمبيت وسائر إقامته عند سعد لكونه كان أسلم . ثم ذكر المصنف فيه ثمانية أحاديث الأول حديث البراء .

[ ص: 306 ] قوله في الطريق الأول : ( أبو إسحاق سمع البراء ) حذف قوله : " إنه " كما حذف " قال " من الطريق الثاني " عن أبي إسحاق سمعت البراء " وكان شعبة يرى أن أنبأنا وأخبرنا وحدثنا واحد ، وقد تقدم البحث فيه في كتاب العلم .

قوله : ( أول من قدم علينا مصعب ) في رواية عن شعبة عند الحاكم في " الإكليل " عن عبد الله بن رجاء في روايته " من المهاجرين "

قوله : ( مصعب بن عمير ) زاد ابن أبي شيبة " أول من قدم علينا المدينة " زاد في رواية عبد الله بن رجاء عن إسرائيل عن أبي إسحاق عند الإسماعيلي " أخو بني عبد الدار بن قصي والده عمير " هو ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ، زاد عبد الله بن رجاء " فقلنا له : ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال : هو مكانه وأصحابه على أثري " وذكر موسى بن عقبة أنه لما قدم المدينة نزل على حبيب بن عدي ، وذكر ابن إسحاق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل مصعبا مع أهل العقبة يعلمهم .

قوله : ( وابن أم مكتوم ) هو عمرو - ويقال عبد الله - العامري من بني عامر بن لؤي ، ووقع في رواية ابن أبي شيبة " ثم أتانا بعده عمرو ابن أم مكتوم الأعمى أخو بني فهر ، فقلنا : ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ؟ قال . هم على أثري " وفي رواية عبد الله بن رجاء " من وراءك " زاد في رواية غندر عن شعبة " ثم عامر بن ربيعة ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة " وهي أول مهاجرة ، وقيل : بل أول مهاجرة أم سلمة لقولها لما مات أبو سلمة : " أول بيت هاجر " ويجمع بأن أولية أم سلمة بقيد البيت وهو ظاهر من إطلاقها .

قوله : ( ثم قدم علينا عمار بن ياسر وبلال ) في رواية غندر " فقدم " وقد تقدم الاختلاف في عمار هل هاجر إلى الحبشة أم لا ، فإن يكن فقد كان ممن تقدمهما إلى مكة ، ثم هاجر إلى المدينة . وأما بلال فكان لا يفارق النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر . لكن تقدمهما بإذن وتأخر معهما عامر بن فهيرة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث