الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فضل من شهد بدرا

جزء التالي صفحة
السابق

3764 حدثني عمرو بن خالد حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق قال سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما قال جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرماة يوم أحد عبد الله بن جبير فأصابوا منا سبعين وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر أربعين ومائة سبعين أسيرا وسبعين قتيلا قال أبو سفيان يوم بيوم بدر والحرب سجال

التالي السابق


الحديث الثاني حديث البراء في قصة الرماة يوم أحد ، وذكر طرفا منه ، وسيأتي بتمامه في غزوة أحد والمراد منه . قوله : ( أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة : سبعين أسيرا وسبعين قتيلا ) هذا هو الحق في عدد القتلى ، وأطبق أهل السير على أنهم خمسون قتيلا يزيدون قليلا أو ينقصون ، سرد ابن إسحاق فبلغوا خمسين ، وزاد [ ص: 358 ] الواقدي ثلاثة أو أربعة ، وأطلق كثير من أهل المغازي أنهم بضعة وأربعون لكن لا يلزم من معرفة أسماء من قتل منهم على التعيين أن يكونوا جميع من قتل . وقول البراء : إن عدتهم سبعون قد وافقه على ذلك ابن عباس وآخرون ، وأخرج ذلك مسلم من حديث ابن عباس ، وقال الله تعالى : أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها واتفق أهل العلم بالتفسير على أن المخاطبين بذلك أهل أحد ، وأن المراد بأصبتم مثليها يوم بدر ، وعلى أن عدة من استشهد من المسلمين بأحد سبعون نفسا ، وبذلك جزم ابن هشام ، واستدل له بقول كعب بن مالك من قصيدة له :


فأقام بالطعن المطعن منهم سبعون عتبة منهم والأسود



يعني عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وقد تقدم اسم من قتله . والأسود بن عبد الأسد بن هلال المخزومي قتله حمزة بن عبد المطلب . ثم سرد ابن هشام أسماء أخرى ممن قتل ببدر غير من ذكره ابن إسحاق فزادوا على الستين فقوى ما قلناه ، والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث