الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر

جزء التالي صفحة
السابق

4164 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال سمعت الزهري عن السائب بن يزيد يقول أذكر أني خرجت مع الغلمان إلى ثنية الوداع نتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال سفيان مرة مع الصبيان

التالي السابق


قوله : ( وقال سفيان مرة مع الصبيان ) هو موصول ، ولكن بين الراوي عنه أنه قال مرة الغلمان ومرة الصبيان ، وهو بالمعنى . ثم ساقه عن شيخ آخر عن سفيان وزاد في آخره " مقدمه من تبوك " فأنكر الداودي هذا وتبعه ابن القيم وقال : ثنية الوداع من جهة مكة لا من جهة تبوك ، بل هي مقابلها كالمشرق والمغرب . قال : إلا أن يكون هناك ثنية أخرى في تلك الجهة ، والثنية ما ارتفع في الأرض ، وقيل : الطريق في الجبل . قلت : لا يمنع كونها من جهة الحجاز أن يكون خروج المسافر إلى الشام من جهتها ، وهذا واضح كما في دخول مكة من ثنية والخروج منها من أخرى ، وينتهي كلاهما إلى طريق واحدة ، وقد روينا بسند منقطع في " الحلبيات " قول النسوة لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة : "

طلع البدر علينا من ثنيات الوداع

" فقيل : كان ذلك عند قدومه في الهجرة وقيل : عند قدومه من غزوة تبوك .

( تنبيه ) : في إيراد هذا الحديث آخر هذا الباب إشارة إلى أن إرسال الكتب إلى الملوك كان في سنة غزوة تبوك ، ولكن لا يدفع ذلك قول من قال : إنه كاتب الملوك في سنة الهدنة كقيصر ، والجمع بين القولين أنه كاتب قيصر مرتين ، وهذه الثانية قد وقع التصريح بها في " مسند أحمد " وكاتب النجاشي الذي أسلم وصلى عليه لما مات ، ثم كاتب النجاشي الذي ولي بعده وكان كافرا ، وقد روى مسلم من حديث أنس قال : كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كل جبار يدعوهم إلى الله " وسمى منهم كسرى وقيصر والنجاشي ، قال : وليس بالنجاشي الذي أسلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث