الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليل قبل زحمة الناس

1290 وحدثنا إسحق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى جميعا عن الثقفي قال ابن المثنى حدثنا عبد الوهاب حدثنا أيوب عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم عن عائشة قالت كانت سودة امرأة ضخمة ثبطة فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تفيض من جمع بليل فأذن لها فقالت عائشة فليتني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة وكانت عائشة لا تفيض إلا مع الإمام

التالي السابق


قوله : ( إن سودة استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تفيض من جمع بليل فأذن لها ) فيه : دليل لجواز الدفع [ ص: 415 ] من مزدلفة قبل الفجر ، قال الشافعي وأصحابه : يجوز قبل نصف الليل ، ويجوز رمي جمرة العقبة بعد نصف الليل ، واستدلوا بهذا الحديث ، واختلف العلماء في مبيت الحاج بالمزدلفة ليلة النحر ، والصحيح من مذهب الشافعي أنه واجب ، من تركه لزمه دم وصح حجه ، وبه قال فقهاء الكوفة وأصحاب الحديث .

وقالت طائفة : هو سنة إن تركه فاتته الفضيلة ولا إثم عليه ولا دم ولا غيره ، وهو قول للشافعي ، وبه قال جماعة ، وقالت طائفة : لا يصح حجه ، وهو محكي عن النخعي وغيره ، وبه قال إمامان كبيران من أصحابنا وهما : أبو عبد الرحمن بن بنت الشافعي وأبو بكر بن خزيمة ، وحكي عن عطاء والأوزاعي أن المبيت بالمزدلفة في هذه الليلة ليس بركن ولا واجب ولا سنة ، ولا فضيلة فيه ، بل هو منزل كسائر المنازل ، إن شاء تركه ، وإن شاء لم يتركه ، ولا فضيلة فيه ، وهذا قول باطل ، واختلفوا في قدر المبيت الواجب ، فالصحيح عند الشافعي أنه ساعة في النصف الثاني من الليل ، وفي قول له : ساعة من النصف الثاني أو ما بعده إلى طلوع الشمس . وفي قول ثالث له : أنه معظم الليل ، وعن مالك ثلاث روايات إحداها : كل الليل ، والثاني : معظمه ، والثالث : أقل زمان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث