الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة وبيان تحريمها وتحريم صيدها

1365 حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر جميعا عن إسمعيل قال ابن أيوب حدثنا إسمعيل بن جعفر أخبرني عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب أنه سمع أنس بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة التمس لي غلاما من غلمانكم يخدمني فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل وقال في الحديث ثم أقبل حتى إذا بدا له أحد قال هذا جبل يحبنا ونحبه فلما أشرف على المدينة قال اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم به إبراهيم مكة اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم وحدثناه سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد قالا حدثنا يعقوب وهو ابن عبد الرحمن القاري عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله غير أنه قال إني أحرم ما بين لابتيها

التالي السابق


قوله : ( حتى إذا بدا له أحد قال : هذا جبل يحبنا ونحبه ) الصحيح المختار أن معناه : أن أحدا يحبنا حقيقة ، جعل الله تعالى فيه تمييزا يحب به ، كما قال سبحانه وتعالى : وإن منها لما يهبط من خشية الله وكما حن الجذع اليابس ، وكما سبح الحصى ، وكما فر الحجر بثوب موسى صلى الله عليه وسلم ، وكما قال نبينا صلى الله عليه وسلم : إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي وكما دعا الشجرتين المفترقتين فاجتمعا ، وكما رجف حراء فقال : اسكن حراء فليس عليك إلا نبي أو صديق الحديث . وكما كلمه ذراع الشاة ، وكما قال سبحانه وتعالى : وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم والصحيح في معنى هذه الآية : أن كل شيء يسبح حقيقة بحسب حاله ، ولكن لا نفقهه ، وهذا وما أشبهه شواهد لما اخترناه ، واختاره المحققون في معنى الحديث ، وأن أحدا يحبنا حقيقة . وقيل : المراد يحبنا أهله ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث