الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كراهة تمني لقاء العدو والأمر بالصبر عند اللقاء

1742 وحدثني محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني موسى بن عقبة عن أبي النضر عن كتاب رجل من أسلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له عبد الله بن أبي أوفى فكتب إلى عمر بن عبيد الله حين سار إلى الحرورية يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض أيامه التي لقي فيها العدو ينتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم وقال اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم

التالي السابق


قوله في هذا الحديث ( إن النبي صلى الله عليه وسلم انتظر حتى مالت الشمس قام فيهم فقال : يا أيها الناس إلى آخره ) وقد جاء في غير هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تزول الشمس ، قال العلماء : سببه أنه أمكن للقتال فإنه وقت هبوب الريح ، ونشاط النفوس ، وكلما طال ازدادوا نشاطا وإقداما على عدوهم ، وقد جاء في صحيح البخاري : ( أخر حتى تهب الأرواح وتحضر الصلاة ) قالوا : وسببه : فضيلة أوقات الصلوات والدعاء عندها .

[ ص: 406 ] قوله : ( ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب ، اهزمهم وانصرنا عليهم ) فيه استحباب الدعاء عند اللقاء والاستنصار . والله أعلم .

قوله : ( عن أبي النضر عن كتاب رجل من الصحابة ) قال الدارقطني : هو حديث صحيح قال : واتفاق البخاري ومسلم على روايته حجة في جواز العمل بالمكاتبة والإجازة ، وقد جوزوا العمل بالمكاتبة والإجازة ، وبه قال جماهير العلماء من أهل الحديث والأصول والفقه ، ومنعت طائفة الرواية بها ، وهذا غلط . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث