الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


1946 وحدثني أبو الطاهر وحرملة جميعا عن ابن وهب قال حرملة أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري أن عبد الله بن عباس أخبره أن خالد بن الوليد الذي يقال له سيف الله أخبره أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي خالته وخالة ابن عباس فوجد عندها ضبا محنوذا قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد فقدمت الضب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قلما يقدم إليه طعام حتى يحدث به ويسمى له فأهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى الضب فقالت امرأة من النسوة الحضور أخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قدمتن له قلن هو الضب يا رسول الله فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فقال خالد بن الوليد أحرام الضب يا رسول الله قال لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد فاجتررته فأكلته ورسول الله ينظر فلم ينهني وحدثني أبو بكر بن النضر وعبد بن حميد قال عبد أخبرني وقال أبو بكر حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل عن ابن عباس أنه أخبره أن خالد بن الوليد أخبره أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميمونة بنت الحارث وهي خالته فقدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم ضب جاءت به أم حفيد بنت الحارث من نجد وكانت تحت رجل من بني جعفر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل شيئا حتى يعلم ما هو ثم ذكر بمثل حديث يونس وزاد في آخر الحديث وحدثه ابن الأصم عن ميمونة وكان في حجرها وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن ابن عباس قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في بيت ميمونة بضبين مشويين بمثل حديثهم ولم يذكر يزيد بن الأصم عن ميمونة وحدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثنا أبي عن جدي حدثني خالد بن يزيد حدثني سعيد بن أبي هلال عن ابن المنكدر أن أبا أمامة بن سهل أخبره عن ابن عباس قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت ميمونة وعنده خالد بن الوليد بلحم ضب فذكر بمعنى حديث الزهري [ ص: 87 ]

التالي السابق


[ ص: 87 ] قوله : ( إن خالدا أخذ الضب فأكله من غير استئذان ) هذا من باب الإدلال والأكل من بيت القريب والصديق الذي لا يكره ذلك ، وخالد أكل هذا في بيت خالته ميمونة وبيت صديقه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا يحتاج إلى استئذان ، لا سيما والمهدية خالته ، ولعله أراد بذلك جبر قلب خالته أم حفيد المهدية . قوله في ميمونة : ( وهي خالته وخالة ابن عباس ) يعني خالة خالد بن الوليد ، وخالة ابن عباس . وأم خالد لبابة الصغرى ، وأم ابن عباس لبابة الكبرى . وميمونة وأم حفيد كلهن أخوات والدهن الحارث .

قوله : ( قدمت به أختها حفيدة ) ، وفي الرواية الأخرى : ( أم حفيد ) وفي بعض النسخ ( أم حفيدة ) بالهاء ، وفي بعضها في رواية أبي بكر بن النضر : ( أم حميد ) وفي بعضها : ( حميدة ) وكله بضم الحاء مصغر . قال القاضي وغيره : والأصوب والأشهر : ( أم حفيد ) بلا هاء ، واسمها : هزيلة ، وكذا ذكرها ابن عبد البر وغيره في الصحابة . والله أعلم .

قوله : ( فقالت امرأة من النسوة الحضور ) كذا هو في جميع النسخ ( النسوة الحضور ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث