الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان

610 حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عباس قال بت في بيت خالتي ميمونة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فأطلق القربة فتوضأ ثم أوكأ القربة ثم قام إلى الصلاة فقمت فتوضأت كما توضأ ثم جئت فقمت عن يساره فأخذني بيمينه فأدارني من ورائه فأقامني عن يمينه فصليت معه حدثنا عمرو بن عون أخبرنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه القصة قال فأخذ برأسي أو بذؤابتي فأقامني عن يمينه

التالي السابق


( بت ) من البيتوتة ( ميمونة ) وهي أم المؤمنين ( فأطلق القربة ) أي حلها ( ثم أوكأ القربة ) أي شدها ( فأخذني بيميني ) وفي بعض النسخ بيمينه . قال الإمام الخطابي : فيه أنواع من الفقه ؛ منها أن الصلاة بالجماعة في النوافل جائزة ، ومنها أن الاثنين جماعة ، ومنها أن المأموم يقوم عن يمين الإمام إذا كانا اثنين ، ومنها جواز العمل اليسير في الصلاة ، ومنها جواز الائتمام بصلاة من لم ينو الإمامة فيها . انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم .

( فأخذ برأسي أو بذؤابتي ) أي شعر رأسي ، شك من بعض الرواة ( فأقامني عن يمينه ) الظاهر أنه قام مساويا له ، وفي بعض ألفاظه فقمت إلى جنبه ، وعن بعض أصحاب الشافعي أنه يستحب أن يقف المأموم دونه قليلا إلا أنه قد أخرج ابن جريج ، قال : قلنا لعطاء الرجل يصلي مع الرجل أين يكون منه ، قال إلى شقه ، قلت أيحاذيه حتى يصف معه لا يفوت أحدهما الآخر ، قال نعم ، قلت بحيث أن لا يبعد حتى يكون بينهما فرجة ، قال نعم ومثله في الموطأ عن عمر من حديث ابن مسعود أنه صف معه فقربه حتى جعله حذاءه عن يمينه . قال محمد بن إسماعيل الأمير في سبل السلام . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث كريب عن ابن عباس وسيأتي إن شاء الله تعالى ، وقد أخذ من حديث ابن عباس هذا ما يقارب عشرين حكما انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث