الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      626 حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصل أحدكم في الثوب الواحد ليس على منكبيه منه شيء

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( لا يصل أحدكم ) وفي بعض النسخ لا يصلي ( ليس على منكبيه منه شيء ) قال الخطابي : يريد أنه لا يتزر [ يأتزر ] به في وسطه ، ويشد طرفيه على حقوه ، ولكن يتزر [ يأتزر ] به ويرفع طرفيه فيخالف بينهما ويشده على عاتقه فيكون بمنزلة الإزار والرداء ، وهذا إذا كان الثوب واسعا ، فإذا كان ضيقا شده على حقوه ، وقد جاء ذلك في حديث جابر الذي ذكره في الباب الذي يلي هذا الباب انتهى . قال النووي : قال مالك وأبو حنيفة والشافعي رحمهم الله تعالى والجمهور : هذا النهي للتنزيه لا للتحريم ، فلو صلى في ثوب واحد ساترا لعورته ليس على عاتقه منه شيء منه صحت صلاته مع الكراهة سواء قدر على شيء يجعله على عاتقه أم لا . وقال أحمد وبعض السلف رحمهم الله تعالى : لا تصح صلاته إذا قدر على وضع شيء على عاتقه إلا بوضعه لظاهر الحديث . وعن أحمد بن حنبل رحمه الله رواية أنه تصح صلاته ولكن يأثم بتركه . وحجة الجمهور قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر رضي الله عنه فإن كان واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا يأتزر به رواه البخاري ورواه مسلم في آخر الكتاب في حديثه الطويل انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .




                                                                      الخدمات العلمية