الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي

جزء التالي صفحة
السابق

باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي

630 حدثنا محمد بن سليمان الأنباري حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال لقد رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم من ضيق الأزر خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة كأمثال الصبيان فقال قائل يا معشر النساء لا ترفعن رءوسكن حتى يرفع الرجال [ ص: 252 ]

التالي السابق


[ ص: 252 ] باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي

( رأيت الرجال ) وهم من أهل الصفة ( عاقدي أزرهم ) عاقدي جمع عاقد وحذفت النون للإضافة ، وأزرهم بضم الهمزة وسكون الزاء جمع إزار وهو الملحفة قاله القسطلاني . وإنما كانوا يفعلون ذلك لأنهم لم يكن لهم سراويلات وكان أحدهم يعقد إزاره في قفاه ليكون مستورا إذا ركع وسجد ، وهذه الصفة صفة أهل الصفة كما سيأتي في باب نوم الرجال في المسجد . قاله الحافظ في الفتح . ( من ضيق الأزر ) أي لأجل ضيقها . قال الحافظ : يؤخذ منه أن الثوب إذا أمكن الالتحاف به كان الأولى من الائتزار لأنه أبلغ في التستر ( كأمثال الصبيان ) وفي رواية للبخاري كهيئة الصبيان ( لا ترفعن رءوسكن حتى يرفع الرجال ) وإنما نهى النساء عن ذلك لئلا يلمحن عند رفع رءوسهن من السجود شيئا من عورات الرجال بسبب ذلك عند نهوضهم . وقد جاء في بعض الروايات التصريح بذلك بلفظ كراهية أن يرين عورات الرجال قال الحافظ : ويؤخذ منه أنه لا يجب التستر من أسفل . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .

باب الرجل يصلي في ثوب بعضه على غيره



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث