الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في السدل في الصلاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب ما جاء في السدل في الصلاة

643 حدثنا محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى عن ابن المبارك عن الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء قال إبراهيم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه قال أبو داود رواه عسل عن عطاء عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السدل في الصلاة [ ص: 261 ]

التالي السابق


[ ص: 261 ] باب السدل في الصلاة

قال الخطابي : السدل إرسال الثوب حتى يصيب الأرض . وقال في النيل : قال أبو عبيدة في غريبه : السدل إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه ، فإن ضمه فليس بسدل . وقال صاحب النهاية : هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك . قال : وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب . قال وقيل : هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه . وقال الجوهري : سدل ثوبه يسدله بالضم سدلا أي أرخاه ، ولا مانع من حمل الحديث على جميع هذه المعاني إن كان السدل مشتركا بينها ، وحمل المشترك على جميع معانيه هو المذهب القوي . وقد روي أن السدل من فعل اليهود . أخرج الخلال في العلل وأبو عبيد في الغريب من رواية عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن أبيه عن علي أنه خرج فرأى قوما يصلون قد سدلوا ثيابهم فقال : كلهم اليهود خرجوا من قهرهم . قال أبو عبيد : هو موضع مدارسهم الذي يجتمعون فيه ، قال صاحب الإمام : والقهر بضم القاف وسكون الهاء موضع مدارسهم الذي يجتمعون فيه ، وذكره في القاموس والنهاية في الفاء لا في القاف .

( وأن يغطي الرجل فاه ) قال الخطابي : فإن من عادة العرب التلثم بالعمائم على الأفواه فنهوا عن ذلك في الصلاة إلا أن يعرض الثؤباء فيغطي فمه عند ذلك للحديث الذي جاء فيه . انتهى . والحديث يدل على تحريم السدل في الصلاة لأنه معنى النهي الحقيقي . قال الخطابي : وقد رخص بعض العلماء السدل في الصلاة ، روي ذلك عن عطاء ومكحول والزهري والحسن وابن سيرين . وقال مالك لا بأس به . قلت : ويشبه أن يكون إنما فرقوا بين إجازة السدل في الصلاة لأن المصلي ثابت في مكانه لا يمشي في الثوب الذي عليه ، وأما غير المصلي فإنه يمشي فيه ويسدله ، وذلك عندي من الخيلاء المنهي عنه . وكان سفيان الثوري يكره السدل في الصلاة ، وكان الشافعي يكرهه في الصلاة [ ص: 262 ] وفي غير الصلاة . انتهى . قال المنذري وأخرجه الترمذي مقتصرا على الفصل الأول وقال لا نعرفه من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعا إلا من حديث عسل بن سفيان . هذا آخر كلامه . وقد أخرجه أبو داود مرفوعا من حديث سليمان الأحول عن عطاء ، وأشار إلى حديث عسل . وأخرج ابن ماجه الفصل الثاني من حديث الحسن بن ذكوان عن عطاء مرفوعا ، وعسل بكسر العين وسكون السين المهملتين هو ابن سفيان التيمي اليربوعي البصري كنيته أبو قرة ضعيف الحديث . انتهى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث