الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الشهر يكون تسعا وعشرين

2323 حدثنا مسدد أن يزيد بن زريع حدثهم حدثنا خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة [ ص: 353 ]

التالي السابق


[ ص: 353 ] ( شهرا عيد ) : أي شهر رمضان وشهر ذي الحجة . قال في الفتح أطلق على رمضان أنه شهر عيد لقربه من العيد أو لكون هلال العيد ربما رئي في اليوم الأخير من رمضان . قاله الأثرم ، والأول أولى . ونظيره قوله - صلى الله عليه وسلم - المغرب وتر النهار أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر وصلاة المغرب ليلية جهرية وأطلق كونها وتر النهار لقربها منه ، وفيه إشارة إلى أن وقتها يقع أول ما تغرب الشمس انتهى .

( لا ينقصان ) : قال الخطابي : اختلف الناس في تأويله على وجوه ، فقال بعضهم معناه أنهما لا يكونان ناقصين في الحكم وإن وجدا ناقصين في عدد الحساب ، وقال بعضهم معناه أنهما لا يكادان يوجدان في سنة واحدة مجتمعين في النقصان إذا كان أحدهما تسعا وعشرين كان الآخر ثلاثين على الإكمال . قلت : وهذا القول لا يعتمد لأن دلالته تختلف إلا أن يحمل الأمر في ذلك على الغالب الأكبر .

وقال بعضهم إنما أراد بهذا تفضيل العمل في العشر من ذي الحجة فإنه لا ينقص في الأجر والثواب عن شهر رمضان انتهى . ( رمضان وذو الحجة ) : بدلان أو بيانان أو هما خبرا [ ص: 54 ] مبتدأ محذوف تقديره أحدهما رمضان والآخر ذو الحجة .

قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث