الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم

2549 حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا مهدي حدثنا ابن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي عن عبد الله بن جعفر قال أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ذات يوم فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدفا أو حائش نخل قال فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه فسكت فقال من رب هذا الجمل لمن هذا الجمل فجاء فتى من الأنصار فقال لي يا رسول الله فقال أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه [ ص: 179 ]

التالي السابق


[ ص: 179 ] ( فأسر ) : من الإسرار أي الكلام على وجه لا يطلع عليه غيره ( لحاجته ) : أي الحاجة الإنسانية ( هدفا ) : بفتحتين كل بناء مرتفع مشرف ( أو حائش نخل ) : بحاء مهملة وشين معجمة هو النخل الملتف المجتمع كأنه لالتفافه يحوش بعضه بعضا ، وعين كلمته واو ولا واحد له من لفظه .

قاله في مرقاة الصعود .

وقال الخطابي : الحائش جماعة النخل الصغار ( حائطا ) : أي بستانا ( فإذا ) : للمفاجأة ( فلما رأى ) : أي الجمل ( النبي صلى الله عليه وسلم ) : بالنصب على المفعولية ( حن ) : أي رجع صوته وبكى ( وذرفت ) : بإعجام الذال وفتح الراء أي جرت ( عيناه ) : أي عينا الجمل ( ذفراه ) : بكسر الذال المعجمة وسكون الفاء وراء مقصورة .

قال الخطابي : الذفرى من البعير مؤخر رأسه وهو الموضع الذي يعرف من قفاه .

وقال في النهاية : ذفرى البعير أصل أذنه وهي مؤنثة وهما ذفريان وألفها للتأنيث ( وتدئبه ) : أي تكرهه وتتعبه وزنا ومعنى ويقال دأب يدأب دأبا وأدأبه كذا في مرقاة الصعود .

قال المنذري : وأخرجه مسلم وابن ماجه وليس في حديثهما قصة الجمل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث