الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها

361 حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع قال إذا أصاب إحداكن الدم من الحيض فلتقرصه ثم لتنضحه بالماء ثم لتصل حدثنا مسدد حدثنا حماد ح و حدثنا مسدد حدثنا عيسى بن يونس ح و حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا حماد يعني ابن سلمة عن هشام بهذا المعنى قال حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم انضحيه

التالي السابق


( أرأيت ) استفهام بمعنى الأمر لاشتراكهما في الطلب أي أخبرني ، وحكمة العدول سلوك الأدب ( الدم ) بالرفع فاعل ( من الحيضة ) بفتح الحاء أي الحيض ( ثم لتصلي ) بلام الأمر عطف على سابقه وإثبات الياء للإشباع قال الخطابي : فيه دليل على أن النجاسات إنما تزال بالماء دون غيره من المائعات ، لأن جميع النجاسات بمثابة الدم لا فرق بينه وبينها إجماعا وهو قول الجمهور ، أي يتعين الماء لإزالة النجاسة وعن أبي حنيفة وأبي يوسف : يجوز تطهير النجاسة بكل مائع طاهر ، ومن حجتهم حديث عائشة المتقدم . وجه الحجة منه أنه لو كان الريق لا يطهر لزاد النجاسة . وأجيب باحتمال أن تكون قصدت بذلك تحليل أثره ، ثم غسلته بعد ذلك ، ذكره الحافظ والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .

( بهذا المعنى ) أي بمعنى الحديث المتقدم آنفا ( قالا ) أي مسدد وموسى . إسماعيل في روايتهما ( حتيه ) أمر المؤنث المخاطب من باب قتل . قال الأزهري الحت : أي يحك بطرف حجر أو عود ، والقرص : أن يدلك بأطراف الأصابع والأظفار دلكا شديدا ويصب عليه الماء حتى تزول عينه وأثره .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث