الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      428 حدثنا عمرو بن عون أخبرنا خالد عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن عبد الله بن فضالة عن أبيه قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيما علمني وحافظ على الصلوات الخمس قال قلت إن هذه ساعات لي فيها أشغال فمرني بأمر جامع إذا أنا فعلته أجزأ عني فقال حافظ على العصرين وما كانت من لغتنا فقلت وما العصران فقال صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( فضالة ) قال المنذري : هذا هو ابن عبد الله ويقال فضالة بن وهب الليثي [ ص: 74 ] ويقال الزهراني والصحيح الليثي ( إن هذه ساعات لي فيها أشغال فمرني بأمر جامع ) قال الشيخ ولي الدين العراقي : هذا الحديث مشكل بادي الرأي إذ يوهم إجزاء صلاة العصر لمن له أشغال عن غيرها فقال البيهقي في سننه في تأويله وأحسن كأنه أراد والله تعالى أعلم حافظ عليها بأول أوقاتها فاعتذر بأشغال مقتضية لتأخيرها عن أولها فأمره بالمحافظة على الصلاتين بأول وقتهما . وقال ابن حبان في صحيحه : إنما أمره بالمحافظة على العصرين زيادة تأكيد للأمر بالمحافظة على أول وقتهما ، وأطال الكلام فيه المناوي في فتح القدير ( حافظ على العصرين ) قال الخطابي : يريد بالعصرين صلاة العصر وصلاة الصبح ، والعرب قد تحمل أحد الاسمين على آخر فيجمع بينهما في التسمية طلبا للتخفيف كقولهم : سنة العمرينلأبي بكر وعمر ، والأسودين يريدون التمر والماء ، فالأصل في العصرين عند العرب الليل والنهار . انتهى .




                                                                      الخدمات العلمية