الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الإقامة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

510 حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت أبا جعفر يحدث عن مسلم أبي المثنى عن ابن عمر قال إنما كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين والإقامة مرة مرة غير أنه يقول قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فإذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة قال شعبة لم أسمع من أبي جعفر غير هذا الحديث حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا أبو عامر يعنى العقدي عبد الملك بن عمرو حدثنا شعبة عن أبي جعفر مؤذن مسجد العريان قال سمعت أبا المثنى مؤذن مسجد الأكبر يقول سمعت ابن عمر وساق الحديث

التالي السابق


( إنما كان الأذان ) أي ألفاظه من الجمل ( على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي في عهده ( مرتين مرتين ) قال علي في المرقاة : خص التكبير عن التكرير عند الجمهور في أول الأذان ، فإنه أربع خلافا لمالك لما تقدم ، وخص التهليل عنه في آخره عند الكل فإنه وتر . وهذا الحديث فظاهره يدل على نفي الترجيع . انتهى . قلت : رواية تربيع التكبير في أول الأذان وآخره كثيرة ، والترجيع وإن كان غير مذكور في هذا الحديث ، لكن ثبت الترجيع بإسناد صحيح من حديث أبي محذورة الصحابي ، والزيادة أحرى بالقبول ( والإقامة ) أي كلماتها ( مرة مرة ) ظاهر الحديث يدل على أن كل ألفاظ الإقامة مرة مرة ، لكن ينبغي استثناء التكبير أولا وآخرا ، فإنه مرتين مرتين لحديث عبد الله بن زيد السابق والأحاديث يفسر بعضها بعضا ( غير أنه ) أي المؤذن ( يقول ) أي في الإقامة ( قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ) أي مرتين ، والمعنى قاربت قيامها . وفي النهاية : قام أهلها أو حان قيام أهلها ، وقيل عبر بالماضي إعلاما بأن فعلها القريب الوقوع كالمحقق حتى يتهيأ له ويبادر إليه . قاله علي ( قال شعبة لم أسمع عن أبي جعفر غير هذا الحديث ) قال ابن دقيق العيد : وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه . وأبو جعفر هذا قال أبو زرعة لا أعرفه إلا في هذا الحديث . قاله في غاية المقصود . وقال المنذري : والحديث أخرجه النسائي . [ ص: 155 ] ( عبد الملك بن عمرو ) هو بدل عن أبي عامر ( عن أبي جعفر ) قال الحافظ في التلخيص : قال ابن حبان اسمه محمد بن مسلم بن مهران . وقال الحاكم اسمه عمير بن يزيد بن حبيب الخطمي ، ووهم الحاكم في ذلك . انتهى . وقال في التهذيب والخلاصة : محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران القرشي مولاهم الكوفي أو البصري عن جده وعنه شعبة ويحيى القطان . قال ابن معين والدارقطني : ليس به بأس ، وقال ابن عدي : ليس له من الحديث إلا يسير لا يتبين صدقه من كذبه . انتهى . وفي رواية الطحاوي حدثنا شعبة عن أبي جعفر الفراء . انتهى . وأبو جعفر الفراء اسمه سليمان وقيل كيسان وقيل زياد وهو غير أبي جعفر المؤذن المتقدم قاله في غاية المقصود ( مؤذن مسجد العريان ) بضم العين وسكون الراء ثم ياء تحتانية ، كذا في أكثر النسخ الصحيحة . وفي بعضها بالباء الموحدة والصحيح المعتمد هو الأول ، قيل عريان موضع بالكوفة ، وفي رواية النسائي سمعت أبا جعفر مؤذن مسجد العريان في مسجد بني هلال ، وقال في التقريب : أبو جعفر مؤذن مسجد العريان اسمه محمد بن إبراهيم بن مسلم . قاله في غاية المقصود ( سمعت أبا المثنى مؤذن مسجد الأكبر ) وفي رواية النسائي عن مسلم أبي المثنى مؤذن المسجد الجامع . وفي رواية الطحاوي عن مسلم مؤذن كان لأهل الكوفة . قال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد : وأبو المثنى مسلم بن المثنى وقيل مهران ، قال أبو عمر : كوفي ثقة . قاله في غاية المقصود ( وساق الحديث ) أي محمد بن يحيى أو أبو المثنى .

باب الرجل يؤذن ويقيم آخر

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث