الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وتحسبهم أيقاظا وهم رقود

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال عطف على بقية القصة ، وما بينهما اعتراض ، والخطاب فيه كالخطاب في قوله وترى الشمس ، وهذا انتقال إلى ما في حالهم من العبرة لمن لو رآهم من الناس ، مدمج فيه بيان كرامتهم وعظيم قدرة الله في شأنهم ، وهو تعجيب من حالهم لمن لو رآه من الناس .

ومعنى حسبانهم أيقاظا : أنهم في حالة تشبه حال اليقظة ، وتخالف حال النوم ، فقيل : كانت أعينهم مفتوحة .

وصيغ فعل " تحسبهم " مضارعا للدلالة على أن ذلك يتكرر مدة طويلة .

والأيقاظ : جمع يقظ ، بوزن كتف ، وبضم القاف بوزن عضد .

والرقود : جمع راقد .

والتقليب : تغيير وضع الشيء من ظاهره إلى باطنه ، قال تعالى فأصبح يقلب كفيه .

[ ص: 281 ] و ذات اليمين وذات الشمال أي إلى جهة أيمانهم وشمائلهم ، والمعنى : أن الله أجرى عليهم حال الأحياء الأيقاظ فجعلهم تتغير أوضاعهم من أيمانهم إلى شمائلهم والعكس ، وذلك لحكمة ، لعل لها أثرا في بقاء أجسامهم بحالة سلامة .

والإتيان بالمضارع ; للدلالة على التجدد بحسب الزمن المحكي ، ولا يلزم أن يكونوا كذلك حين نزول الآية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث