الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ق القول فيه نظير القول في أمثاله من الحروف المقطعة الواقعة في أوائل السور . فهو حرف من حروف التهجي . وقد رسموه في المصحف بصورة حرف القاف التي يتهجى بها في المكتب ، وأجمعوا على أن النطق بها باسم الحرف المعروف ، أي ينطقون بقاف بعدها ألف ، بعده فاء .

وقد أجمع من يعتد به من القراء على النطق به ساكن الآخر سكون هجاء في الوصل والوقف .

ووقع في رواية بعض القصاصين المكذوبة عن ابن عباس أن المراد بقوله : ق اسم جبل عظيم محيط بالأرض . وفي رواية عنه أنه اسم لكل واحد من جبال سبعة محيطة بالأرضين السبع واحدا وراء واحد كما أن الأرضين السبع أرض وراء أرض . أي فهو اسم جنس انحصرت أفراده في سبعة ، وأطالوا في وصف ذلك بما أملاه عليهم الخيال المشفوع بقلة التثبت فيما يروونه للإغراب ، وذلك من الأوهام المخلوطة ببعض أقوال قدماء المشرقيين ، وبسوء فهم البعض في علم جغرافية الأرض وتخيلهم إياها رقاعا مسطحة ذات تقاسيم يحيط بكل قسم منها ما يفصله عن القسم الآخر من بحار وجبال ، وهذا مما ينبغي ترفع العلماء عن الاشتغال بذكره لولا أن كثيرا من المفسرين ذكروه .

ومن العجب أن تفرض هذه الأوهام في تفسير هذا الحرف من القرآن ألم يكفهم أنه مكتوب على صورة حروف التهجي مثل : الم والمص وكهيعص ولو أريد الجبل الموهوم لكتب قاف ثلاثة حروف كما تكتب دوال الأشياء مثل عين : اسم الجارحة ، وغين : مصدر غان عليه ، فلا يصح أن يدل على هذه الأسماء بحروف التهجي كما لا يخفى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث