الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( الأصل العاشر ) أن التحليل والتحريم التعبديان وسائر شرائع العبادة وشعائرها من حق الله على عباده ، فمن وضع لهم حكما من ذلك لم يستند إلى شرع الله الذي أوحاه إلى رسوله فقد افترى على الله وجعل نفسه شريكا له في ربوبيته وأضل الناس بغير علم فهو ضال مضل ، وما جاء به فهو بدعة وضلالة ، وراجع تفسير الآيات 136 - 140 .

( الأصل الحادي عشر ) أن الله تعالى لم يحرم على الناس طعاما يطعمونه إلا الأربعة التي ذكرت بصيغة الحصر في الآية ( 145 ) وهي الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فراجع تحقق الحق في تفسيرها .

( الأصل الثاني عشر ) أن هذه المحرمات تباح للمضطر إليها بشرط ألا يكون باغيا أي مريدا لها ، ولا عاديا أي متجاوزا حد الضرورة إلى التمتع بها . وإذا كان الاضطرار علة هذه الإباحة بشرطها فمثل هذه الأطعمة وغيرها من المحرمات التي يضطر إليها الإنسان لحفظ حياته ، كالاضطرار إلى الخمر أحيانا كما صرحوا به ، وليس منه الزنا لأنه ليس مما يضطر إليه أحد لحفظ حياته . ( الأصل الثالث عشر ) السياحة والسير في الأرض . فاتنا أن نذكر في تفسير قوله تعالى : ( قل سيروا في الأرض ) 11 أنه يدل بعمومه على وجوب السياحة وإن جعل الزمخشري والبيضاوي الأمر فيه للإباحة . وإنما يجب بالقصد المنصوص في الآيات كما يأتي تفصيله في الأصل التالي لهذا . نعم إن الخطاب في هذه الآية للمشركين المكذبين ، وأن الغرض منه الدلالة على مصداق الآية التي قبلها الناطقة بما حل من عقاب الله بالساخرين من الرسل والمستهزئين بهم من قبلهم ، ولكن العبرة بعموم اللفظ دون السبب الخاص لنزوله والاحتجاج به . وقد تكرر الأمر في الكتاب العزيز بالسير في الأرض والحث عليه . فمنه ما جاء في خطاب المشركين كآية الأنعام ومثلها في النحل والنمل والعنكبوت ويوسف وفاطر وغافر . ومنه ما جاء في خطاب المؤمنين كآية آل عمران ( 3 : 137 ) ومثلها آية سورة الروم ( 30 : 42 ) ومنه ما يحتمل العموم والإطلاق ويؤيد ذلك وصف المؤمنين والمؤمنات في القرآن بالسائحين والسائحات في سورتي التوبة والتحريم ، وإن فسرها بعضهم فيهما بالصيام وهو تأويل بعيد ، وكذا تخصيص سهم من مال الزكاة لأبناء السبيل وهم الرحالون الذين ينقطعون بالأسفار عن أوطانهم ومعاهد كسبهم ، حتى كأن السبيل لكل منهم أبوه وأمه لأنه لا يكاد يفارقه ، وانظر أحكام السفر وفوائده في الأصل التالي .

( الأصل الرابع عشر ) النظر في أحوال الأمم وعواقب الأقوام التي كذبت الرسل في أثناء السير في أرضها ورؤية آثارها وسماع أخبارها كما بينا ذلك في تفسير الآية التي استدللنا بها آنفا على الأصل السابق وهي ( قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين ) ( 11 ) . وهذا النظر والاعتبار لا خلاف بين العلماء في وجوبه شرعا ، وكونه مطلوبا لذاته ومقصودا من السياحة والسير في الأرض ، وإنما اختلفوا في السفر نفسه إذا لم يقصد به ذلك ، فذهب بعضهم إلى إباحته كما تقدم وبعضهم إلى وجوبه . والحق أن القرآن قد بين للسفر فوائد أخرى علل بها الأمر به والحث عليه ، وأن الأصل فيه الإباحة ، وقد يكون واجبا إذا كان لأمر واجب كالحج والجهاد الشرعي والنظر والاعتبار الذي هو موضوع هذا الأصل من أصول فوائد سورة الأنعام - وقد يكون مندوبا إذا كان لطلب التوسع في العلوم ، وأما العلم الذي هو فرض عين فالسفر لطلبه إذا تعذر تحصيله بدونه يكون فرض عين . والسفر لطلب العلم الذي هو فرض كفاية ومنه الفنون والصناعات التي يتوقف عليها حفظ البلاد وشئون المعاش والصحة . . . تأثم الأمة كلها إذا لم يقم به من تحصل بهم كفاية الأمة والبلاد . وقد يكون محرما أو مكروها إذا قصد به عمل محرم أو مكروه ، كالذين يسافرون إلى أوربة لأجل الفسق .

وأجمع الآيات لتكميل النفس بالسفر من طريق الدراية المستفادة بالنظر والاكتشاف والاعتبار ، وطريق الرواية والتلقي عن أهل العلم والبصيرة والاختبار قوله تعالى في سورة الحج : ( أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ( 22 : 46 ) .

وقد نبهت آية آل عمران إلى أصل من أعظم أصول العلم التي تستفاد من السياحة واختبار أحوال الأمم ، وهو العلم بسنن الله في شئون البشر العامة ، المعبر عنه في هذا العصر بعلم الاجتماع وهي : ( قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا ) ( 3 : 137 ) الآية . ونبهت آية العنكبوت إلى أصل آخر وهو البحث فيما يتعلق ببدء الخلق من الآثار ؛ ليكون من فوائده قياس النشأة الآخرة على النشأة الأولى وذلك قوله تعالى : ( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ) ( 29 : 20 ) الآية . ونبهت الآية الأولى من آيتي سورة الروم إلى النظر في أحوال الأمم وآثارها الخاصة بالقوة الحربية وموارد الثروة الزراعية وسائر شئون العمران ، وكيف كان عاقبة ذلك وأسبابه ، ليعلم أن القوة والثروة لا تحول دون هلاك الأمة إذا استحقت ذلك بالظلم وكفر النعمة وهي ( أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها ) ( 30 : 9 ) إلخ . وفي معناها آية فاطر ( 35 : 44 ) وهي خاصة بمسألة القوة ، ولكنها جاءت بعد بيان سنة الله في الأولين ، وأن سنن الله لا تبديل لها ولا تحويل ، فهي ترشد بموقعها إلى البحث عن تلك السنن . وفي معناها آيتا سورة غافر ( 40 : 21 و 82 ) فهما ترشدان إلى الاعتبار بقوة الأمم وآثارها في الأرض ، فتزيد على ما قبلها الإرشاد إلى الاستفادة من صناعات الأولين وطرق كسبهم ، والاعتبار بكونها لم تكن واقية لهم مع قوتهم الحربية من عذاب الله إياهم بذنوبهم وكفرهم .

وقد ذكرنا هذه الأمهات من أصول علوم الاجتماع والعمران على سبيل الاستطراد اختصارا ، وهو كاف لتذكير مسلمي هذا العصر بأن القرآن قد أرشد البشر إلى جميع وسائل سعادة الأمم والأفراد في أمري المعاش والمعاد .

( الأصل الخامس عشر ) جعل الله الظلم سببا لهلاك الأمم وإبادة الأقوام فقال : ( فقطع دابر القوم الذين ظلموا ) ( 45 ) وقال : ( هل يهلك إلا القوم الظالمون ) ( 47 ) وقال : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) ( 82 ) وقال : ( فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون ) ( 135 ) والظلم أنواع قد بين في هذه السورة بعضها ، والحق أن المراد في مثل هذه الآيات الظلم العام ( راجع تفسير الشاهد الأخير في الآية 135 ) .

( الأصل السادس عشر ) الترغيب في علوم الكائنات والإرشاد إلى البحث فيها لمعرفة سنن الله وحكمه ، وآياته الكثيرة فيها الدالة على علمه وحكمته ومشيئته وقدرته وفضله ورحمته ، ولأجل الاستفادة على أكمل الوجوه التي ترتقي بها الأمة في معاشها وسيادتها ، وتشكر فضل الله عليها ، وقد جعلنا هذا النوع من هداية السورة أصلا واحدا وهو أصول تتعلق بكثير من العلوم المتعلقة بالمواليد الثلاثة وغيرها ، وإنما غرضنا بذكر هذه الأصول التذكير والإشارة ، ويمكن للقارئ أن يأخذ من هذا الأصل إرشاد القرآن إلى جميع العلوم النباتية والحيوانية والإنسانية - من جسدية ونفسية - والفلكية والجوية والحسابية .

ولو لم يرد في هذه السورة إلا الآيات الخمس المتصلة من قوله تعالى : ( إن الله فالق الحب والنوى ) ( 95 ) إلى قوله : ( لآيات لقوم يؤمنون ) ( 99 ) لكفى ، فراجع تفسيرها في ( ص524 - 537 ج 7 ط الهيئة ) وفي معناها في النبات ( وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات 141 ) الآيات . ومثلها في الحيوان خاصة آية 38 التي تذكر في الأصل الذي بعد هذا .

( الأصل السابع عشر ) العناية بحفظ أنواع الحيوان والرفق بما سخره الله منها للإنسان ، وبغيره . يؤخذ هذا من قوله تعالى : ( وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ) ( 38 ) فقد استنبط النبي صلى الله عليه وسلم منها حظر قتل الكلاب فقال : " لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها " الحديث . رواه أبو داود والترمذي عن عبد الله بن مغفل بسند صحيح .

وقد استدلت إحدى الصحابيات بالآية على وجوب الرفق بالحيوان وتحريم تعذيبه كما ذكرناه في تفسيرها ، وذكرنا في المعنى بعض الأحاديث المرفوعة ، وهنالك أحاديث أخرى أبلغ منها معروفة في محلها وراجع تفسير الآية ( ص 326 - 336 ج 7 ط الهيئة ) .

( الأصل الثامن عشر ) إثبات أن الحياة الدنيا ليست إلا لعبا ولهوا ، وأن الحياة الآخرة خير منها للذين يتقون ما أمر الله تعالى الناس باتقائه من الشرك وكفر النعم والظلم والفواحش والمنكرات . والآية 32 نص صريح في ذلك وقد ذكرنا في تفسيرها ما ورد في معناها فراجعه في ( ص 303 - 309 ج 7 ط الهيئة ) .

والمراد من بيان هذه الحقيقة تحذير العاقل من جعل التمتع بشهوات الدنيا كل همه من حياته أو أكبر همه فيها ، وإن وقف في ذلك عند حد المباح من الزينة والطيبات من الرزق ، ولم يضيع ما لله وما لعباده عليه من حق ، على أن هذا لا يكاد يتفق لمن كان ذلك أكبر همه ، ذلك بأن متاع الدنيا قليل ، وأجله قصير ، وهو مشوب بالمنغصات ، وعرضة للآفات ، والذي لا هم له فوقه يسرف فيه فيظلم نفسه ويظلم غيره ، وإننا نرى أهل الحضارة المادية في هذا العصر قد وصلوا إلى درجة رفيعة من العلوم العقلية والأدبية والاجتماعية ولم تكن بصارفة لهم عن افتراس أقويائهم لضعفائهم ، فضلا عن الضعفاء الذين هم دونهم في حضارتهم أو من غير أبناء جنسهم ، وقد انتهوا في الخبث والشر والظلم والفتك إلى غاية لم يعرفها تاريخ البشر في أشد المتوحشين جهلا .

( الأصل التاسع عشر ) أن من آداب الإسلام المحتمة أن يتحامى المسلمون سب ما يعبده المشركون حجرا كان أو شجرا أو حيوانا أو إنسانا ؛ لأن ذلك قد يفضي إلى ما هو شر منه ، وهو أن يسب أولئك المشركون الله تعالى عدوا بغير علم على إيمانهم به ، ويثير العداوة ويورث الأحقاد بينهم وبين المسلمين ويكثف الحجاب الذي يحجبهم عن الإسلام على قبح السب في نفسه ، وكونه غير لائق بالمسلم ولا من شأنه ، كما ورد في حديث " المسلم ليس بسباب ولا لعان " والأصل في هذا الأدب العالي وما يهدي إليه من الآداب الأخرى في المعاملات العامة قوله تعالى : ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله ) ( 108 ) الآية - فراجع تفسيرها في ( ص 553 - 558 ج 7 ط الهيئة ) من آخر الجزء السابع وفيه بحث عصبية المذاهب والأديان ، وما تفضي إليه من الفساد والطغيان ، وما يتعلق بذلك ويرد عليه من الشبهات .

( الأصل العشرون ) ابتلاء الناس بعضهم ببعض ، أي جعل ما بينهم من الاختلاف والتفاوت في الصفات والمزايا الوهبية والكسبية مما يختبر به استعداد الأفراد والشعوب في التنافس والمسابقة إلى ما يفضل به بعضهم على بعض ، فمنهم من سلك في ذلك سبيل الحق والخير ومنهم من سلك طرق الباطل والشر ؛ ولذلك ينتهي الاختبار تارة بارتقاء كل من المتنافسين في العلوم والأعمال النافعة . وتارة ينتهي بالرزايا والنكال لكل منهما ، وتارة ينتهي بارتفاع فريق إلى أعلى الدرجات ، وهوي الآخر إلى أسفل الدركات . وكان الواجب على المسلمين أن يكونوا أول المهتدين بهذا الإرشاد الإلهي في منافستهم لغيرهم ومنافسة غيرهم لهم ، وذلك قوله تعالى في آخر السورة : ( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم 165 ) فعسى أن يتوبوا ويتوب الله تعالى عليهم ، ويعود برحمته الخاصة عليهم ، فيرفع عنهم ما نزل بهم من الأرزاء ، ويعيد إليهم ما سلبهم من الآلاء ، وهو الغفور الرحيم ، ذو الفضل العظيم .

( الأصل الحادي والعشرون ) التوبة الصحيحة مع ما يلزمها من العمل الصالح توجب مغفرة الذنوب ورحمة الرب الغفور ، بإيجابه ذلك على نفسه ، بسننه في خلقه ووعده في كتابه ، لا بتأثير مؤثر ولا إيجاب موجب ولا محاباة شافع ، والآية 54 من هذه السورة نص في هذا الإيجاب الشرعي إذ قال : ( كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم ) وأما إيجابها بمقتضى سنن الله تعالى فهو أن مبدأ التوبة شعور بالألم والامتعاض من الذنب ، والحياء من الله والخوف من سخطه وعقابه عليه ، ولوم النفس الذي يسميه بعضهم توبيخ الضمير ، وهذا يستلزم بسنة الفطرة البشرية تركه والإتيان بعمل يضاده ويذهب بأثره من النفس وقد عرف أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى التوبة : بأنها مركبة من علم وحال وعمل ، فالعلم بقبح المعصية وكونها سببا لسخط الله وعذابه يوجب الحال وهو ألم النفس الذي ذكرناه آنفا . وهذا الحال يوجب العمل الشامل لترك الذنب وتكفيره بالعمل الصالح ولا سيما إذا كان مضادا له . ويراجع تفسير الآية ( ص 375 وما بعدها ج 7 ط الهيئة ) ثم تفسير الآيات التي يحيل عليها في تفصيل المسألة .

وقد أخرنا هذا الأصل لتذكير الأفراد والأقوام من هذه الأمة التي جعل الله تعالى هذا الكتاب إمامها ، بما يجب عليها من التوبة عن مخالفة ما هداها إليه من دين الله القويم وصراطه المستقيم ، وتنكب ما أرشدها إليه من سننه في خلقه .

هذا ما تيسر التذكير به من أصول علوم الدين والدنيا في هذه السورة بقدر ما تذكرناه وقت كتابته . والفكر في بلبال والقلب في آلام ، والزمن غير مساعد على محاولة الاستقصاء على أن الإحاطة بعلوم القرآن ليست في استطاعة إنسان ، فهي تتجدد في كل زمان ويهب الله منها الأواخر ما لم يهب الأوائل ، ويمنح بعض الضعفاء مالا يمنح الأقوياء . وقد أدمجنا في هذه الأصول وفي الكلام على أركان العقائد الثلاثة قبلها أصولا كثيرة لو بسطت لطال الكلام كأنواع شهادة الله لرسوله بصدقه . ومعجزات القرآن وعلومه المشار إليها في الآيتين 114 ، 115 ، وأعداء الرسل وتغريرهم والانخداع بها في الآيتين قبلهما وهن في أول هذا الجزء وغير ذلك مما ألممنا ببعضه وبهذا نختم تفسير هذه السورة . ونسأله تعالى أن يلهمنا الصواب . ويجعلنا ممن تاب وأناب ، ويوفقنا لإتمام تفسير الكتاب ويؤتينا فيه الحكمة وفصل الخطاب آمين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث