الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فتولى عنهم وقال ياقوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم تقدم تفسير مثله في قصة صالح وفيه بحث دقيق في ذكر التولي عن القوم ، ومخاطبتهم بعد هلاكهم ، وقد اتحد إعذار الرسولين لاتحاد حال القومين وعذابهما ، ولكن تتمة الآية هناك : ولكن لا تحبون الناصحين ( 79 ) وتتمة الآية هنا : فكيف آسى على قوم كافرين ؟ ولا يبعد عندي أن يكونا قد قالا هذا وذاك ، فعبر عنهما بأسلوب الاحتباك ، والمعنى : إنني يا قوم قد أبلغتكم رسالات ربي - أي : ما أرسلني به إليكم من العقائد والمواعظ والأحكام والآداب - فجمع الرسالة هنا بحسب متعلقها ، وأفردها في قصة صالح بحسب معناها المصدري - ونصحت لكم بما بينته من معانيها والترغيب فيها وإنذار عاقبة الكفر بها فكيف آسى ؟ أي : أحزن الحزن الشديد على قوم كافرين أعذرت إليهم ، وبذلت جهدي في سبيل هدايتهم ونجاتهم ، فاختاروا ما فيه هلاكهم ، وإنما يأسى من قصر فيما يجب عليه من النصح والإنذار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث