الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 329 ] وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم ، الكتاب : القرآن والحكمة فقه مقاصد الكتاب وأسراره ، ووجه موافقتها للفطرة وانطباقها على سنن الاجتماع البشري واتحادها مع مصالح الناس في كل زمان ومكان وعلمك ما لم تكن تعلم ، هو في معنى قوله تعالى : ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ( 42 : 52 ) ، ولا دليل فيه على أن المراد به تعليمه الغيب مطلقا بل هو الكتاب والشريعة ، وخصوصا ما تضمنته هذه الآيات من العلم بحقيقة الواقعة التي تخاصم فيها بعض المسلمين مع اليهودي .

وكان فضل الله عليك عظيما ، إذ اختصك بهذه النعم الكثيرة وأرسلك للناس كافة ، وجعلك خاتم النبيين ، فيجب أن تكون أعظم الناس شكرا له ، ويجب على أمتك مثل ذلك ليكونوا بهذا الفضل خير أمة أخرجت للناس ، وقدوة لهم في جميع الخيرات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث