الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( الثالث ) : إطلاق اسم الكل على الجزء . قال - تعالى - : يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق ( البقرة : 19 ) أي أناملهم ؛ وحكمة التعبير عنها بالأصابع الإشارة إلى أنهم يدخلون أناملهم في آذانهم بغير المعتاد ، فرارا من الشدة ، فكأنهم جعلوا الأصابع . وقال - تعالى : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ( المائدة : 6 ) واليد حقيقة إلى المنكب ، هذا إن جعلنا ( إلى ) بمعنى " مع " ، ولا يجب غسل جميع الوجه إذا ستره بعض الشعور الكثيفة .

وقوله : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ( المائدة : 38 ) والمراد هو البعض الذي هو الرسغ . وقال - تعالى - : ومن لم يطعمه ( البقرة : 249 ) أي من لم يذق . وقوله : تعجبك أجسامهم ( المنافقون : 4 ) والمراد وجوههم ؛ لأنه لم ير جملتهم .

ومنه قوله - تعالى - : فمن شهد منكم الشهر فليصمه ( البقرة : 185 ) استشكله الإمام في تفسيره من جهة أن الجزاء إنما يكون بعد تمام الشرط ، والشرط أن يشهد الشهر ، وهو اسم لثلاثين يوما . وحاصل جوابه أنه أوقع الشهر وأراد جزءا منه ، وإرادة الكل باسم الجزء مجاز شهير . ونقل عن علي - رضي الله عنه - أن المعنى : من شهد أول الشهر فليصم جميعه ، وأن الشخص متى كان مقيما أو في البر ثم سافر ، يجب عليه صوم الجميع . والجمهور على أن هذا عام ، مخصص بقوله : فمن كان منكم مريضا الآية ( البقرة : 196 ) . ويتفرع على هذا أن من أدرك الجزء الأخير من رمضان : هل يلزمه صوم ما سبق إن كان مجنونا في أوله ؟ فيه قولان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث