الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تنبيه إدخال الألف بين الهمزة المحققة والمسهلة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( تنبيه ) لم ينفرد أبو جعفر بإدخال الألف بين الهمزة المحققة والمسهلة في ( أئمة ) بل ورد ذلك عن نافع وأبي عمرو . فنافع ، عن رواية المسيبي وإسماعيل جميعا عنه ، وأبو عمرو من رواية ابن سعدان ، عن اليزيدي ، ومن رواية أبي زيد جميعا ، عن أبي عمرو ، فكل من فصل بالألف بينهما من المحققين إنما يفصل بها في حال تسهيلها بين بين ، ولا يجوز الفصل بها في حال إبدالها الياء المحضة ; لأن الفصل إنما ساغ تشبيها لها بـ ( أينا ) ، ( أيذا ) وسائر الباب ، وذلك الشبه ، إنما يكون في حالة التحقيق أو التسهيل بين بين ، أما حالة الإبدال ، فإن ذلك يمتنع أصلا وقياسا ، ولم يرد بذلك نص عمن يعتبر ، وإن كان ظاهر عبارة بعضهم . قال الداني بعد ذكر من يسهلها بين بين : ولا تكون ياء محضة الكسرة في مذهبهم ; لأنهم يرون الفصل بالألف بينها وبين الهمزة المحققة في نية همزة محققة بذلك . قال : وإنما تحقق إبدالها ياء محضة الكسرة في مذهب من لم ير التحقيق ولا الفصل ، وهو مذهب عامة النحويين البصريين . قال : فأما من يرى ذلك ، وهو مذهب أئمة القراء ، فلا يكون إلا بين بين لما ذكرناه . انتهى . وأما الهمزة الساكنة بعد المتحركة لغير الاستفهام فإن الأولى منهما - أعني المتحركة - تكون مفتوحة ومضمومة ومكسورة نحو ( آسى و آتي و آمن و آدم و آزر ، و أوتي ، و أوتيتم ، وأوذوا ، و اؤتمن أمانته ، وإيمان ، و إيلاف ، و إيت بقرآن ) فإن الهمزة الثانية منهما تبدل في ذلك كله حرف مد من جنس ما قبلها ، فتبدل ألفا بعد المفتوحة ، وواوا بعد المضمومة ، وياء بعد المكسورة ، إبدالا لازما واجبا لجميع القراء ، ليس عنهم في ذلك اختلاف ، والله تعالى أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث