الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تنبيهات

( السادس ) رءوس الآي الممالة في الإحدى عشر سورة متفق عليها ومختلف فيها ، فالمختلف فيه مبني على مذهب المميل من العادين والأعداد المشهورة في ذلك ستة ، وهي المدني الأول والمدني الأخير ، والمكي ، والبصري ، والشامي ، والكوفي ، فلا بد من معرفة اختلافهم في هذه السور لتعرف مذاهب القراء فيها والمحتاج إلى معرفته من ذلك هو عدد المدني الأخير لأنه عدد نافع وأصحابه ، وعليه مدار قراءة أصحابه المميلين رءوس الآي ، وعدد البصري ليعرف به قراءة أبي عمرو في رواية الإمالة والمختلف فيه في هذه السور خمس آيات ، وهي قوله في طه مني هدى ، زهرة الحياة الدنيا عدهما المدنيان ، والمكي ، والبصري

[ ص: 81 ] والشامي . ولم يعدهما الكوفي . وقوله تعالى : في النجم ولم يرد إلا الحياة الدنيا عدها كلهم إلا الشامي وقوله في النازعات فأما من طغى عدها البصري ، والشامي ، والكوفي ، ولم يعدها المدنيان ، ولا المكي . وقوله في العلق أرأيت الذي ينهى عدها كلهم إلا الشامي . فأما قوله في طه ولقد أوحينا إلى موسى فلم يعدها أحد إلا الشامي . وقوله تعالى : وإله موسى فلم يعدها أحد إلا المدني الأول ، والمكي وقوله في النجم عن من تولى لم يعدها أحد إلا الشامي فلذلك لم نذكرها إذ ليست معدودة في المدني الأخير ، ولا في البصري إذا علم هذا فليعلم أن قوله في طه لتجزى كل نفس . فألقاها ، عصى آدم ، ثم اجتباه ربه ، حشرتني أعمى وقوله في النجم إذ يغشى ، عمن تولى ، أعطى قليلا ، ثم يجزاه . أغنى . فغشاها وقوله تعالى : في القيامة أولى لك ، ثم أولى لك وقوله في الليل من أعطى . لا يصلاها فإن أبا عمرو يفتح جميع ذلك من طريق المميلين له رءوس الآي لأنه ليس برأس آية ما عدا موسى عند من أماله عند من أماله عنه فإنه يقرؤه على أصله بين بين والأزرق عن ورش يفتح جميعه أيضا من طريق أبي الحسن بن غلبون ، وأبيه عبد المنعم ومكي ، وصاحب الكافي ، وصاحب الهادي ، وصاحب الهداية ، وابن بليمة ، وغيرهم لأنه ليس برأس آية ويقرأ جميعه بين بين من طريق التيسير ، والعنوان ، وعبد الجبار وفارس بن أحمد وأبي القاسم بن خاقان لكونه من ذوات الياء ، وكذلك فأما من طغى في النازعات فإنه مكتوب بالياء ويترجح له عند من أمال الفتح في قوله تعالى : لا يصلاها في والليل كما سيأتي في باب اللامات - والله أعلم - .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث