الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

سورة النساء ( واختلفوا ) في : تساءلون فقرأ الكوفيون بتخفيف السين ، وقرأ الباقون بتشديدها .

( واختلفوا ) في : والأرحام فقرأ حمزة بخفض الميم ، وقرأ الباقون بنصبها ، وتقدمت إمالة طاب لحمزة في بابها .

( واختلفوا ) في : فواحدة فقرأ أبو جعفر بالرفع ، وقرأ الباقون بالنصب .

( واختلفوا ) في : لكم قياما ، وفي المائدة قياما للناس فقرأ ابن عامر بغير ألف فيهما ، ووافقه نافع هنا ، وقرأ الباقون بالألف في الحرفين .

وتقدمت إمالة ضعافا لخلف عن حمزة وبخلاف عن خلاد في بابها .

( واختلفوا ) في : سيصلون فقرأ ابن عامر وأبو بكر بضم الياء ، وقرأ الباقون بفتحها .

( واختلفوا ) في : وإن كانت واحدة فقرأ المدنيان بالرفع ، وقرأ الباقون [ ص: 248 ] بالنصب .

( واختلفوا ) في أم من فلأمه السدس ، فلأمه الثلث في أمها رسولا ( في القصص ) في أم الكتاب في الزخرف فقرأ حمزة والكسائي بكسر الهمزة في الأربعة اتباعا ولذلك لا يكسرانها في الأخيرين إلا وصلا فلو ابتدأ ضماها ، وكذلك قرأ الباقون في الحالين ، وأما إن أضيف إلى جمع ، وذلك في أربعة مواضع في النحل والزمر والنجم بطون أمهاتكم ، وفي النور أو بيوت أمهاتكم فكسر الهمزة والميم حمزة وكسر الكسائي الهمزة وحدها ، وذلك في الوصل أيضا . وقرأ الباقون بضم الهمزة وفتح الميم فيهن ( واتفقوا ) على الابتداء فيهن كذلك .

( واختلفوا ) في : يوصى بها في الموضعين فقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر بفتح الصاد فيهما وافقهم حفص في الأخير منهما ، وقرأ الباقون بكسر الصاد فيهما .

( واختلفوا ) في : يدخله جنات ; ويدخله نارا هنا ، وفي الفتح يدخله ويعذبه ، وفي التغابن يكفر عنه ويدخله ، وفي الطلاق يدخله فقرأ المدنيان ، وابن عامر بالنون في السبعة ، وقرأ الباقون بالياء فيهن .

( واختلفوا ) في : اللذان ، و هذان ، و هاتين ، فذانك ، واللذين في حم السجدة فقرأ ابن كثير بتشديد النون في الخمسة ، وهو على أصله في مد الألف وتمكين الياء من التقاء الساكنين وافقه أبو عمرو ورويس في فذانك ، وقرأ الباقون بالتخفيف فيهن . وتقدم ذكر آلآن في باب نقل حركة الهمزة .

( واختلفوا ) في : كرها هنا والتوبة والأحقاف فقرأ حمزة والكسائي ، وخلف بضم الكاف فيهن وافقهم في الأحقاف عاصم ويعقوب وابن ذكوان ( واختلف ) فيه عن هشام ، فروى عنه الداجوني من جميع طرقه إلا هبة الله المفسر ضم الكاف . وروى الحلواني من جميع طرقه عنه والمفسر عن الداجوني عن أصحابه فتحها .

وانفرد سبط الخياط عن الشريف أبي الفضل عن الكارزيني عن أصحابه عن الأخفش بفتحها ، ولم أجد ذلك في مفردة الشريف ، وبذلك قرأ الباقون في الثلاثة .

( واختلفوا ) في : مبينة ومبينات فقرأ ابن كثير وأبو بكر بفتح الياء من الحرفين حيث وقعا وافقهما في مبينات المدنيان ، والبصريان

[ ص: 249 ] .

، وقرأ الباقون بكسرها منهما .

( واختلفوا ) في : المحصنات ومحصنات فقرأ الكسائي بكسر الصاد حيث وقع معرفا ، ومنكرا إلا الحرف الأول من هذه السورة ، وهو والمحصنات من النساء فإنه قرأه بفتح الصاد كالجماعة لأن معناه ذوات الأزواج ، وكذلك قرأ الباقون في الجميع .

( واختلفوا ) في : وأحل لكم فقرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي وخلف وحفص بضم الهمزة وكسر الحاء ، وقرأ الباقون بفتحهما .

( واختلفوا ) في : أحصن فقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بفتح الهمزة والصاد ، وقرأ الباقون بضم الهمزة وكسر الصاد .

( واختلفوا ) في : تجارة عن تراض فقرأ الكوفيون بنصب تجارة ، وقرأ الباقون برفعها ، وتقدم إدغام أبي الحارس ( يفعل ذلك ) في بابه .

( واختلفوا ) في : مدخلا هنا والحج فقرأ المدنيان بفتح الميم فيهما ، وقرأ الباقون بالضم ، وتقدم النقل في وسلوا لابن كثير والكسائي وخلف في باب النقل .

( واختلفوا ) في : ( عاقدت ) فقرأ الكوفيون بغير ألف ، وقرأ الباقون بالألف .

( واختلفوا ) في : بما حفظ الله فقرأ أبو جعفر بنصب الهاء ، وقرأ الباقون برفعها ف ( ما ) على قراءة أبي جعفر موصولة ، وفي حفظ ضمير يعود عليه مرفوع أي بالبر الذي حفظ حق الله من التعفف ، وغيره وقيل بما حفظ دين الله وتقدير المضاف متعين لأن الذات المقدسة لا ينسب حفظها إلى أحد . وتقدم اختلافهم في الجار في إمالته وبين بين من بابه ، وتقدم مذهب يعقوب في إدغام والصاحب بالجنب كأبي عمرو من باب الإدغام الكبير .

( واختلفوا ) في : البخل هنا والحديد فقرأ حمزة والكسائي ، وخلف بفتح الباء والخاء ، وقرأ الباقون بضم الباء وسكون الخاء .

( واختلفوا ) في : حسنة فقرأ المدنيان ، وابن كثير برفعها ، وقرأ الباقون بنصبها . وتقدم اختلافهم في تشديد يضعفها في البقرة ، وتقدم إبدال رئاء الناس في الهمز المفرد .

( واختلفوا ) في : تسوى فقرأ حمزة والكسائي ، وخلف بفتح التاء وتخفيف السين . وقرأ المدنيان وابن عامر بفتح التاء وتشديد السين ، وقرأ الباقون بضم التاء وتخفيف السين ، وهم على أصولهم في الفتح والإمالة وبين [ ص: 250 ] بين ، وتقدم إمالة سكارى والناس في بابها .

( واختلفوا ) في : لامستم هنا والمائدة فقرأ حمزة والكسائي وخلف بغير ألف فيهما ، وقرأ الباقون فيهما بالألف ، وتقدم اختلافهم في ضم التنوين وكسره من فتيلا انظر في البقرة عند فمن اضطر . وكذلك تقدم أن اقتلوا ، أو اخرجوا عندها ، وتقدم نضجت جلودهم في فصل تاء التأنيث . وتقدم اختلافهم في نعما في آخرة البقرة ، وتقدم إشمام قيل لهم أوائل البقرة .

( واختلفوا ) في : إلا قليلا منهم فقرأ ابن عامر بالنصب ، وكذا هو في مصحف الشام ، وقرأ الباقون بالرفع ، وكذا هو في مصاحفهم ، وتقدم إبدال أبي جعفر ( بتطمئن ) في باب الهمز المفرد .

( واختلفوا ) في : كأن لم تكن فقرأ ابن كثير وحفص ورويس بالتاء على التأنيث ، وقرأ الباقون بالياء على التذكير ، وتقدم اختلافهم في إدغام أو يغلب فسوف من باب " حروف قربت مخارجها " .

( واختلفوا ) في : ولا تظلمون فتيلا أينما فقرأ ابن كثير وأبو جعفر وحمزة والكسائي ، وخلف بالغيب .

( واختلف ) عن روح ، فروى عنه أبو الطيب كذلك بالغيب ، وروى عنه سائر الرواة بالخطاب كالباقين . وقد روى الغيب أيضا العراقيون عن الحلواني عن هشام لكنه من غير طريق التغلبي .

( واتفقوا ) على الغيب في قوله تعالى : من هذه السورة بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا فليس فيها خلاف من طريق من الطرق ، ولا رواية من الروايات لأجل أن قوله من يشاء للغيب فرد عليه .

والعجب من الإمام الكبير أبي جعفر الطبري مع جلالته أنه ذكر في كتابه الجامع الخلاف فيه دون الثاني فجعل المجمع عليه مختلفا فيه والمختلف فيه مجمعا عليه ، وتقدم اختلافهم في الوقف على مال من بابه ، وتقدم ذكر إدغام بيت طائفة لأبي عمرو وحمزة في آخر باب الإدغام الكبير

. ( واختلفوا ) في : مصدق ( و تصديق ) و ( يصدفون ) و ( فاصدع ) و ( قصد ) و ( يصدر ) وما أشبهه إذا سكنت الصاد وأتى بعدها دال فقرأ حمزة والكسائي وخلف ، [ ص: 251 ] بإشمام الصاد الزاي ، وافقهم رويس في ( يصدر ) ، وهو في القصص والزلزلة .

واختلف عنه في غيره ، فروى عنه النخاس والجوهري كذلك بالإشمام جميع ذلك ، وبه قطع ابن مهران به ، وروى عنه أبو الطيب وابن مقسم بالصاد الخالصة ، وبه قطع الهذلي وبذلك قرأ الباقون .

( واختلفوا ) في : حصرت صدورهم فقرأ يعقوب بنصب التاء منونة ، وهو على أصله في الوقف عليه بالهاء كما تقدم في باب الوقف على المرسوم ، كذا نص عليه الأستاذ أبو العز وغيره ، وهو الصحيح في مذهبه والذي يقتضيه أصله ، وقد ذكر بعض الأئمة الوقف عليها بالتاء لجميع القراء كابن سوار وغيره فأدخل يعقوب في جملتهم إجمالا ، والصواب تخصيصه بالهاء على أصله في كل ما كتب من المؤنث بالتاء ويوقف عليه هو وغيره بالهاء على أصولهم المعروفة من غير أن يسكنوا شيئا ، والباقون بإسكان التاء وصلا ووقفا . وتقدم اختلافهم في إدغام تائها من فصل تاء التأنيث . وكذا مذهب الأزرق في الراء من بابها .

( واختلفوا ) في : فتبينوا الموضعين هنا ، وفي الحجرات فقرأ حمزة والكسائي وخلف في الثلاثة فتثبتوا من التثبت ، وقرأ الباقون في الثلاثة من التبين .

( واختلفوا ) في : ألقى إليكم السلام لست فقرأ المدنيان ، وابن عامر حمزة وخلف بحذف ألف السلام ، وقرأ الباقون بإثباتها في لست مؤمنا ، فروى النهرواني عن أصحابه عن ابن شبيب وابن هارون كلاهما عن الفضل والحنبلي عن هبة الله كلاهما عن عيسى بن وردان فتح الميم التي بعد الواو كذلك روى الجوهري والمغازلي عن الهاشمي في رواية ابن جماز وكسرها سائر أصحاب أبي جعفر ، وكذلك قرأ الباقون .

( واختلفوا ) في " غير أولي " فقرأ المدنيان وابن عامر والكسائي وخلف بنصب الراء ، وقرأ الباقون برفعها . وتقدم ( الذين توفاهم ) البزي في البقرة ، وتقدم اختلافهم في ها أنتم في باب الهمز المفرد .

( واختلفوا ) في : فسوف نؤتيه أجرا عظيما ومن فقرأ أبو عمرو وحمزة وخلف ( يؤتيه ) بالياء ، وقرأ الباقون

[ ص: 252 ] بالنون .

( واتفقوا ) على الحرف الأول ، وهو فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أنه بالنون لبعد الاسم العظيم عن " فسوف يؤتيه " فلم يحسن فيه الغيبة كحسنه في الثاني لقربه - والله أعلم - .

وتقدم اختلافهم في الهاء من نوله ، ونصله من باب هاء الكناية .

( واختلفوا ) في : يدخلون هنا ، وفي مريم وفاطر وموضعي المؤمن فقرأ ابن كثير وأبو جعفر وأبو بكر وروح بضم الياء وفتح الخاء في هذه السورة ومريم والأول من المؤمن ، وافقهم رويس في مريم وأول المؤمن ، وقرأ ابن كثير وأبو جعفر ورويس الحرف الثاني من المؤمن ، وهو قوله سيدخلون جهنم كذلك . ( واختلف ) عن أبي بكر فيه ، فروى العليمي عنه من طريق العراقيين قاطبة فتح الياء وضم الخاء ، وهو المأخوذ به من جميع طرقه ، واختلف عن يحيى بن آدم عنه ، فروى سبط الخياط عن الصريفيني عنه كذلك وجعل من طريق الشنبوذي عن أبي عون عنه الوجهين فإنه قال : روى الشنبوذي بإسناده عن يحيى فتح الياء وضم الخاء ، قال : الكارزيني والذي قرأته بضم الياء فيكون عن الشنبوذي وجهان .

( قلت ) : وعلى ضم الياء وفتح الخاء سائر الرواة عن يحيى ، وقد انفرد النهرواني عن أبي حمدون عن يحيى عنه بفتح الياء وضم الخاء في الأول من المؤمن خاصة ، وقرأ أبو عمرو يدخلونها في فاطر بضم الياء وفتح الخاء ، وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الخاء في المواضع الخمسة .

وتقدم ( أمانيكم وأماني ) لأبي جعفر وكذا " إبراهام " في المواضع الثلاثة الأخيرة من هذه السورة في البقرة .

( واختلفوا ) في : ( أن يصالحا ) فقرأ الكوفيون يصلحا بضم الياء ، وإسكان الصاد وكسر اللام من غير ألف ، وقرأ الباقون بفتح الياء والصاد واللام وتشديد الصاد وألف بعدها .

( واختلفوا ) في : وإن تلووا فقرأ ابن عامر وحمزة ( تلوا ) بضم اللام وواو ساكنة بعدها ، وقرأ الباقون بإسكان اللام ، وبعدها واوان ، أولاهما مضمومة والأخرى ساكنة .

( واختلفوا ) في : والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل فقرأ ابن

[ ص: 253 ] كثير
وأبو عمرو وابن عامر بضم النون والهمزة وكسر الزاي فيهما ، وقرأ الباقون بفتح النون والهمزة والزاي فيهما .

( واختلفوا ) في : وقد نزل عليكم فقرأ عاصم ويعقوب بفتح النون والزاي ، وقرأ الباقون بضم النون وكسر الزاي .

وتقدم اختلافهم في إمالة كسالى ومذهب أبي عثمان عن الدوري عن الكسائي في إمالة السين من باب الإمالة .

( واختلفوا ) في : الدرك فقرأ الكوفيون بإسكان الراء ، وقرأ الباقون بفتحها .

وتقدم مذهب يعقوب في الوقف على وسوف يؤت بالياء من باب الوقف على المرسوم .

( واختلفوا ) في : سوف يؤتيهم ، فروى حفص بالياء ، وقرأ الباقون بالنون .

( واختلفوا ) في : تعدوا فقرأ أبو جعفر بتشديد الدال مع إسكان العين ، وكذلك روى ورش إلا أنه فتح العين ، وكذلك قالون إلا أنه اختلف عنه في إسكان العين واختلاسها ، فروى عنه العراقيون من طريقيه إسكان العين مع التشديد كأبي جعفر سواء وهكذا ورد النصوص عنه ، وروى المغاربة عنه الاختلاس لحركة العين ويعبر بعضهن عنه بالإخفاء فرارا من الجمع بين الساكنين وهذه طريق ابن سفيان والمهدوي وابن شريح وابن غلبون ، وغيرهم لم يذكروا سواه .

وروى الوجهين عنه جميعا الحافظ أبو عمرو الداني ، وقال : إن الإخفاء أقيس والإسكان آثر ، وقرأ الباقون بإسكان العين والتخفيف .

وتقدم اختلافهم في إدغام بل طبع الله في بابه .

( واختلفوا ) في : سنؤتيهم أجرا فقرأ حمزة وخلف بالياء ، وقرأ الباقون بالنون .

( واختلفوا ) في : زبورا هنا ، وفي سبحان و الزبور في الأنبياء فقرأ حمزة وخلف بضم الزاي ، وقرأ الباقون بفتحها والله المستعان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث