الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

سورة النور ( واختلفوا ) في : وفرضناها فقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو بتشديد الراء وقرأ الباقون بتخفيفها تذكرون ، تقدم في الأنعام .

( واختلفوا ) في : رأفة هنا ، وفي الحديد ، فروى قنبل بفتح الهمزة ، واختلف عنه في الحديد ، فروى عنه ابن مجاهد إسكان الهمزة كالجماعة ، وروى عنه ابن شنبوذ بفتح الهمزة وألف بعدها مثل رعافة ، وهي رواية ابن جريج ومجاهد واختيار ابن مقسم ، واختلف عن البزي هنا ، فروى عنه أبو ربيعة تحريك الهمز كقنبل ، وروى عنه ابن الحباب إسكانها ، وبذلك قرأ الباقون ، وكلها لغات في المصادر إلا أنهم اتفقوا على الإسكان في الحديد سوى ما تقدم عن ابن شنبوذ ، وهم في الهمز على أصولهم المذكورة في باب الهمز المفرد . وتقدم ( المحصنات ) للكسائي في النساء .

( واختلفوا ) في : أربع شهادات الأول فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص برفع العين ، وقرأ الباقون بالنصب .

( واختلفوا ) في : أن لعنة الله ، و أن غضب الله فقرأ نافع ويعقوب بإسكان النون مخففة فيهما ورفع ( لعنة ) واختص نافع بكسر الضاد وفتح الباء من غضب ، وقرأ الباقون بتشديد [ ص: 331 ] النون فيهما ، ونصب لعنة ، و غضب .

( واختلفوا ) في : والخامسة الأخيرة فرواه حفص بالنصب ، وقرأ الباقون بالرفع .

( واختلفوا ) في : كبره فقرأ يعقوب بضم الكاف ، وهي قراءة أبي رجاء وحميد بن قيس وسفيان الثوري ويزيد بن قطيب وعمرة بنت عبد الرحمن ، وقرأ الباقون بكسرها ، وهما مصدران لكبر الشيء أي عظم لكن المستعمل في السن الضم أي وقيل بالضم معظمه وبالكسر البداءة بالإفك وقيل الإثم ، وتقدم ( إذ تلقونه ) ( فإن تولوا ) للبزي في البقرة ، وتقدم رءوف في البقرة ، وتقدم خطوات فيها أيضا عند هزوا .

( واتفقوا ) على ما زكا منكم بفتح الزاي وتخفيف الكاف إلا ما رواه ابن مهران عن هبة الله عن أصحابه عن روح من ضم الزاي وكسر الكاف مشددة انفرد بذلك ، وهي رواية زيد عن يعقوب من طريق الضرير ، وهي اختيار ابن مقسم ، ولم يذكر الهذلي عن روح سواها فقلد ابن مهران ، وخالف سائر الناس ووهم .

( واختلفوا ) في : ولا يأتل فقرأ أبو جعفر ( يتأل ) بهمزة مفتوحة بين التاء واللام مع تشديد اللام مفتوحة ، وهي قراءة عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة مولاه زيد بن أسلم ، وهي من الألية على وزن فعيلة من الألوة بفتح الهمزة وضمها وكسرها ، وهو الحلف ، أي : ولا يتكلف الحلف ، أو : لا يحلف أولو الفضل أن لا يؤتوا . ودل على حذف " لا " خلو الفعل من النون الثقيلة فإنها تلزم في الإيجاب . وقرأ الباقون بهمزة ساكنة بين الياء والتاء وكسر اللام خفيفة ، إما من ألوت ، أي : قصرت ، أي : ولا تقصر ، أو من آليت أي حلفت يقال : آلى وأتلى وتألى بمعنى ، فتكون القراءتان بمعنى ، وذكر الإمام المحقق أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم القراب في كتابه علل القراءات أنه كتب في المصاحف " يتل " قال : فلذلك ساغ الاختلاف فيه على الوجهين ، انتهى . وهم في تخفيف الهمزة على أصولهم .

( واختلفوا ) في : يوم تشهد فقرأ حمزة والكسائي وخلف بالياء على التذكير ، وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث ، وتقدم جيوبهن عند ذكر البيوت في البقرة

[ ص: 332 ] ( واختلفوا ) في : غير أولي الإربة فقرأ أبو جعفر وابن عامر وأبو بكر بنصب الراء ، وقرأ الباقون بالخفض ، وتقدم ( أيه المؤمنون ) لابن عامر ، وكذلك اختلافهم في الوقف عليه في باب الوقف على الرسم ، وتقدم إكراههن لابن ذكوان في باب الإمالة ، وتقدم اختلافهم في مبينات كلاهما في سورة النساء ، وتقدم كمشكاة للدوري عن الكسائي في باب الإمالة .

( واختلفوا ) في : دري فقرأ أبو عمرو والكسائي بكسر الدال مع المد والهمز ، وقرأ حمزة وأبو بكر بضم الدال والمد والهمز ، وقرأ الباقون بضم الدال وتشديد الياء من غير مد ، ولا همز ، وحمزة ، على أصله في تخفيفه وقفا بالإدغام .

( واختلفوا ) في : يوقد فقرأ ابن كثير ، والبصريان ، وأبو جعفر بتاء مفتوحة وفتح الواو والدال وتشديد القاف ، وقرأ نافع وابن عامر وحفص بياء مضمومة ، وإسكان الواو وتخفيف القاف ورفع الدال على التذكير ، وقرأ الباقون كذلك إلا أنهم بالتاء على التأنيث .

( واختلفوا ) في : يسبح فقرأ ابن عامر وأبو بكر بفتح الباء مجهلا ، وقرأ الباقون بكسرها مسمى الفاعل .

( واختلفوا ) في : سحاب ظلمات ، فروى البزي " سحاب " بغير تنوين ظلمات بالخفض ، وروى قنبل سحاب بالتنوين ظلمات بالخفض بدلا من " ظلمات " المتقدمة ويكون بعضها فوق بعض مبتدأ وخبرا في موضع الصفة لـ " ظلمات " ، وقرأ الباقون سحاب منونا ظلمات بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف .

( واختلفوا ) في : يذهب بالأبصار فقرأ أبو جعفر بضم الياء وكسر الهاء ، فقيل : إن باء بالأبصار تكون زائدة كما هي في ولا تلقوا بأيديكم والظاهر أنها تكون بمعنى " من " كما جاءت في قول الشاعر :

شرب النزيف ببرد ماء الحشرج

أي : من برد ، ويكون المفعول محذوفا ، أي : يذهب النور من الأبصار ، وقرأ الباقون بفتح الياء والهاء ، وتقدم " خالق كل دابة " لحمزة والكسائي وخلف في إبراهيم ، وتقدم ليحكم الموضعين لأبي جعفر في البقرة ، وتقدم اختلافهم في يتقه من باب هاء الكناية .

( واختلفوا ) في : كما استخلف ، فروى أبو بكر بضم التاء وكسر اللام ، ويبتدئ بضم همز الوصل ، وقرأ الباقون بفتحهما ، ويبتدئون [ ص: 333 ] بكسرها .

( واختلفوا ) في : وليبدلنهم فقرأ ابن كثير ويعقوب وأبو بكر بتخفيف الدال ، وقرأ الباقون بالتشديد ، وتقدم لا تحسبن الذين لابن عامر وحمزة في الأنفال ، وفتح السين وكسرها في البقرة .

( واختلفوا ) في : ثلاث عورات فقرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر ثلاث بالنصب ، وقرأ الباقون بالرفع .

( واتفقوا ) على النصب في قوله ثلاث مرات المتقدم لوقوعه ظرفا - والله أعلم - .

وتقدم بيوت في البقرة و بيوت أمهاتكم لحمزة والكسائي في النساء ، وتقدم ترجعون ليعقوب في البقرة ، والله سبحانه وتعالى الموفق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث