الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قراءة خلف - رواية إسحاق الوراق

( طريق ابن أبي عمر ) من طريق السوسنجردي وهي الأولى عنه من تسع طرق من روضة أبي علي المالكي ، ومن جامع أبي الحسين الفارسي ، ومن كامل الهذلي ، وقرأ بها على المالكي المذكور ، ومنه أيضا قرأ بها الهذلي على أبي نصر عبد الملك بن شابور ، ومن كتابي أبي العز القلانسي ، وقرأ بها على أبي علي الواسطي ، ومن كفاية سبط الخياط قرأ بها هبة الله بن الطبر ، ومن غاية أبي العلاء الحافظ قرأ بها على أبي بكر محمد بن الحسين الشيباني ، وقرأ بها وهو ابن الطبر على أبي بكر محمد بن علي بن موسى الخياط ، ومن المصباح قال أبو الكرم : أخبرنا أبو بكر الخياط المذكور . ومن المستنير قرأ بها ابن سوار على أبي علي الحسن بن علي العطار ، ومنه أيضا قرأ بها على أبي علي الحسن بن أبي الفضل الشرمقاني ، ومن كتاب التذكار لأبي الفتح بن شيطا ، ومن جامع ابن فارس ، وقرأ ابن فارس ، وابن شيطا والشرمقاني والعطار والخياط والواسطي وابن شابور والمالكي والفارسي تسعتهم على أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن الخضر بن مسرور السوسنجردي ، إلا أن الشرمقاني لم يختم عليه وبلغ عليه إلى سورة التغابن ، فهذه ثلاثة عشرة طريقا للسوسنجردي ، ومن طريق بكر وهي الثالثة عن أبي عمرو من المستنير قرأ بها ابن سوار على أبي علي الشرمقاني ، ومنه قرأ بها أيضا على الأستاذ أبي الحسن الخياط ، ومن الجامع للخياط المذكور ، ومن المصباح لأبي الكرم قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن يوسف الخياط [ ص: 189 ] وقرأ بها الخياطان المذكوران والشرمقاني على أبي القاسم بكر بن شاذان ، وهذه أربع طرق لبكر ، وقرأ بكر والسوسنجردي على أبي الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن مرة الطوسي المعروف بابن عمر ، فهذه سبع عشرة طريقا لابن أبي عمرو .

طريق محمد بن إسحاق عن أبيه الوراق من غاية ابن مهران قرأ بها على محمد بن عبد الله بن مرة ، وقرأ بها على محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، طريق البرصاطي عن إسحاق من كتابي المفتاح والموضح لأبي منصور بن خيرون .

ومن طريق أبي الكرم الشهروزري قرأ بها على عبد السيد بن عتاب ، وقرأ بها الحافظ أبو العلاء على الأستاذ أبي العز القلانسي ، وقرأ بها على الحسن بن القاسم الواسطي ، وقرأ بها الواسطي وابن عتاب على أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله الحربي الزاهد ، وقرأ بها على أبي الحسن بن عثمان النجار والمعروف بالبرصاطي ، فهذه أربع طرق للبرصاطي فهذه ، وقرأ البرصاطي وابن أبي عمرو ومحمد على أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عثمان بن عبد الله الوراق المروزي ، ثم البغدادي ( تتمة اثنين وعشرين طريقا لإسحاق ) ، وذكر ابن خيرون والشهرزوري في المصباح أن البرصاطي ، قرأ على أبي العباس أحمد بن إبراهيم المروزي الوراق أخي إسحاق وهو وهم ، والصواب ما أسنده الحافظ أبو العلاء الهمداني وقطع به ; لأنه الحجة والعمدة ، ولأن أحمد بن إبراهيم الوراق قديم الوفاة ولم يدركه البرصاطي ، ولو صحت قراءته من طريق أحمد المذكور لكان بينه وبينه رجل ، وقد أثبته أبو الفضل الخزاعي في كتابه المنتهى كما ذكره الحافظ أبو العلاء أيضا فصح ذلك والله تعالى أعلم .

( رواية إدريس ) طريق الشطي من غاية الحافظ أبي العلاء العطار ، وقرأ بها على أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي الشيباني ، وقرأ بها على أبي بكر الخياط ، ومن المصباح قال الشهرزوري : أخبرنا أبو بكر الخياط ، ومن كفاية سبط الخياط قرأ بها أبو القاسم بن الطبر على أبي بكر محمد بن علي بن محمد الخياط [ ص: 190 ] وقرأ بها الخياط على أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الله الحذا ، وقرأ بها على أبي إسحاق إبراهيم بن الحسن بن عبد الله النساج المعروف بالشطي ، فهذه ثلاث طرق للشطي ، طريق المطوعي من كتاب المبهج لأبي محمد سبط الخياط ، ومن كتاب المصباح لأبي الكرم الشهرزوري قرآ بها على الشريف أبي الفضل العباسي ، وقرأ بها على أبي عبد الله الكارزيني ، ومن الكامل لأبي القاسم الهذلي قرأ بها على عبد الله بن شبيب ، وقرأ بها على أبي الفضل الخزاعي ، وقرأ بها الخزاعي والكارزيني على أبي العباس الحسن بن سعيد بن جعفر المطوعي ، وهذه ثلاث طرق للمطوعي ، طريق ابن بويان من الكامل قرأ بها الهذلي على محمد بن أحمد النوجاباذي ، وقرأ بها على الأستاذ أبي نصر منصور بن أحمد العراقي ، وقرأ بها على أبي محمد الحسن بن عبد الله بن محمد البغدادي ، وقرأ بها على أبي الحسين أحمد بن عثمان بن جعفر بن بويان ، فهذه طريق واحدة ، طريق القطيعي من الكفاية في القراءات الست والمصباح قرأ بها سبط الخياط وأبو الكرم على أبي المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال ، وقرأها على القاضي أبي العلاء محمد بن أحمد بن يعقوب الواسطي وسمعتها منه سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة وقرأها من الكتاب على أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله القطيعي ، وقرأ القطيعي وابن بويان والمطوعي والشطي على أبي الحسن إدريس بن عبد الكريم الحداد ، ( تتمة تسع طرق لإدريس ) ، وقرأ الحداد والوراق على الإمام أبي محمد خلف بن هشام بن ثعلب البزار - بالراء - صاحب الاختيار فذلك إحدى وثلاثون طريقا لخلف .

واستقرت جملة الطرق عن الأئمة العشرة

على تسعمائة طريق وثمانين طريقا حسبما فصل فيما تقدم عن كل راو راو من رواتهم ، وذلك بحسب تشعب الطرق من أصحاب الكتب مع أنا لم نعد للشاطبي [ ص: 191 ] - رحمه الله - وأمثاله إلى صاحب التيسير وغيره سوى طريق واحدة وإلا ، فلو عددنا طرقنا وطرقهم لتجاوزت الألف ، وفائدة ما عيناه وفصلناه من الطرق وذكرناه من الكتب هو عدم التركيب فإنها إذا ميزت وبنيت ارتفع ذلك والله الموفق .

وقرأ خلف على سليم صاحب حمزة كما تقدم ، وعلى يعقوب بن خليفة الأعشى صاحب أبي بكر ، وعلى أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري صاحب المفضل الضبي وأبان العطار ، وقرأ أبو بكر والمفضل وأبان على عاصم ، وتقدم سند عاصم ، وروى الحروف عن إسحاق المسيبي صاحب نافع ، وعن يحيى بن آدم عن أبي بكر أيضا ، وعن الكسائي ولم يقرأ عليه عرضا ، وتقدمت أسانيدهم متصلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

( وتوفي ) خلف في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين ومولده سنة خمسين ومائة وحفظ القرآن ، وهو ابن عشر سنين وابتدأ في طلب العلم ، وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وكان إماما كبيرا عالما ثقة زاهدا عابدا روينا عنه أنه قال : أشكل علي باب من النحو فأنفقت ثمانين ألفا حتى عرفته . قال أبو بكر بن أشته : إنه خالف حمزة يعني في اختياره في مائة وعشرين حرفا .

( قلت ) : تتبعت اختياره فلم أره يخرج عن قراءة الكوفيين في حرف واحد ، بل ولا عن حمزة والكسائي وأبي بكر إلا في حرف واحد ، وهو قوله تعالى : في الأنبياء وحرام على قرية قرأها كحفص والجماعة بألف ، وروى عنه أبو العز القلانسي في إرشاده السكت بين السورتين فخالف الكوفيين .

( وتوفي ) الوراق سنة ست وثمانين ومائتين ، وكان ثقة قيما بالقراءة ضابطا لها منفردا برواية اختيار خلف لا يعرف غيره ، وتقدمت وفاة إدريس في رواية خلف عن حمزة .

[ ص: 192 ] ( وتوفي ) ابن أبي عمر سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة ، وكان مقرئا كبيرا متصدرا صالحا جليلا مشهورا نبيلا .

( وتوفي ) محمد بن إسحاق الوراق قديما أظنه بعد التسعين ومائتين ، ووقع في كتب ابن مهران ما يقتضي أنه توفي سنة ست وثمانين ومائتين ، فإنه حكى عن ابن أبي عمر أنه قال : قرأت على إسحاق الوراق باختيار خلف ، وكان لا يحسن غيره ، ثم ثقلت أذنه فخلفه ابنه محمد فقرأت عليه أيضا ، ثم توفي سنة ست وثمانين ومائتين " قلت " الذي توفي سنة ست وثمانين هو إسحاق نفسه والله أعلم .

( وتوفي ) السوسنجردي في رجب سنة اثنين وأربعمائة عن نيف وثمانين سنة ، وكان ثقة ضابطا متقنا مشهورا .

( وتوفي ) بكر في شوال سنة خمس وأربعمائة ، وكان ثقة واعظا مشهورا نبيلا .

( وتوفي ) البرصاطي في حدود الستين وثلاثمائة ، وكان مقرئا حاذقا ضابطا معدلا .

( وتوفي ) الشطي في حدود السبعين وثلاثمائة ، وكان مقرئا متصدرا ضابطا متقنا مقصودا شهيرا ، وتقدمت وفاة المطوعي في رواية ورش ، وتقدمت وفاة ابن بويان في رواية قالون .

( وتوفي ) القطيعي سنة ثمان وستين وثلاثمائة ، وكان ثقة راويا مسندا نبيلا صالحا انفرد بالرواية وعلو الإسناد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث