الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا وقبر يحفر بالمدينة فاطلع رجل في القبر فقال بئس مضجع المؤمن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس ما قلت فقال الرجل إني لم أرد هذا يا رسول الله إنما أردت القتل في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مثل للقتل في سبيل الله ما على الأرض بقعة هي أحب إلي أن يكون قبري بها منها ثلاث مرات يعني المدينة

التالي السابق


1005 989 - ( مالك عن يحيى بن سعيد قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسا وقبر يحفر ) جملة حالية لميت ( بالمدينة ) ولابن وضاح في المدينة ( فاطلع ) نظر ( رجل في القبر فقال : بئس مضجع المؤمن ) بفتح الميم والجيم موضع الضجوع جمعه مضاجع ( فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بئس ما قلت ) لأن القبر للمؤمن روضة من رياض الجنة ( فقال الرجل : لم أرد هذا ) أي ذم القبر ( يا رسول الله إنما أردت القتل في سبيل الله ) الجهاد ( فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا مثل للقتل في سبيل الله ) في الثواب والفضل ولكن الدفن بالمدينة مزيد الفضل ( ما على الأرض [ ص: 58 ] بقعة ) بضم الباء في الأكثر فيجمع على بقع كغرفة وتفتح فتجمع على بقاع مثل كلبة وكلاب أي قطعة ( من الأرض هي أحب إلي أن يكون قبري بها منها ) أي المدينة قال ذلك ( ثلاث مرات ) للتأكيد ، قال الباجي : هذا أحد الأدلة على تفضيل المدينة على مكة ، وكذا أثر عمر الذي يليه .

وقال ابن عبد البر : هذا الحديث لا أحفظه مسندا ولكن معناه موجود من رواية مالك وغيره اهـ .

وفيه حضوره - صلى الله عليه وسلم - الجنائز وحفر القبر والدفن للموعظة والاعتبار ورقة القلب ليتأسى به فيه ويكون سنة بعده ، وأن الكلام يحمل على ظاهره فيحمد على حسنه ويلام على ضده حتى يعلم مراد قائله فيحمل عليه دون ظاهره .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث