الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وحدثني عن مالك عن أيوب بن موسى عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي عن أمه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها سئلت عن رجل قال مالي في رتاج الكعبة فقالت عائشة يكفره ما يكفر اليمين قال مالك في الذي يقول مالي في سبيل الله ثم يحنث قال يجعل ثلث ماله في سبيل الله وذلك للذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر أبي لبابة

التالي السابق


1040 1025 - ( مالك عن أيوب بن موسى ) بن عمرو بن سعيد بن العاصي المكي الأموي ثقة مات سنة اثنين وثلاثين ومائة ( عن منصور بن عبد الرحمن ) بن طلحة بن الحارث العبدري [ ص: 105 ] ( الحجبي ) بفتح الحاء والجيم نسبة إلى حجابة الكعبة المكي ثقة أخطأ ابن حزم في تضعيفه ( عن أمه ) صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية لها رؤية وحدثت عن عائشة وغيرها من الصحابة .

وفي البخاري والتصريح بسماعها من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأنكر الدارقطني إدراكها ( عن عائشة أم المؤمنين أنها سئلت عن رجل قال مالي في رتاج الكعبة ) براء مكسورة ففوقية فألف فجيم ؛ أي : بابها ( فقالت عائشة : يكفره ما يكفر اليمين ) ولم يأخذ الإمام بهذا ، ففي المدونة عنه لا يلزمه شيء لا كفارة يمين ولا غيرها .

( قال مالك في الذي يقول مالي في سبيل الله ثم يحنث قال : يجعل ثلث ماله في سبيل الله ) الجهاد وغيره ( وذلك الذي جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمر أبي لبابة ) في الحديث المتقدم ، وإليه ذهب ابن المسيب والزهري ، وقال الشافعي وأحمد : وعليه كفارة يمين ، وقال أبو حنيفة عليه إخراج ماله كله ولا يترك إلا ما يواري عورته ويقومه فإذا أفاد قيمته أخرجه ، قال ابن عبد البر : أظنه جعله كالمفلس يقسم ماله بين غرمائه ويترك ما لا بد منه حتى يستفيد فيؤدي إليهم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث