الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فضل خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم

جزء التالي صفحة
السابق

15265 وعن عمار بن ياسر أنه كان إذا سمع [ ص: 221 ] ما يتحدث به الناس من تزويج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خديجة ، يقول : أنا أعلم الناس بتزويج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياها : كنت من إخوانه ، فكنت له خدنا وإلفا في الجاهلية ، وإني خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم حتى مررنا على أخت خديجة ، وهي جالسة على أدم لها ، فنادتني فانصرفت إليها ، ووقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : أما لصاحبك في تزويج خديجة حاجة ؟ فأخبرته ، فقال : " بلى لعمري " . فرجعت إليها فأخبرتها بما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : اغد علينا إذا أصبحت غدا ، فغدونا عليهم ، فوجدناهم قد ذبحوا بقرة ، وألبسوا أبا خديجة حلة ، وضربوا عليه قبة ، فكلمت أخاها ، فكلم أباها ، وأخبرته برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبمكانه ، وأنه سأل أن يزوجه خديجة ، فزوجه ، فصنعوا من البقرة طعاما فأكلنا منه ، ونام أبوها ثم استيقظ ، فقال : ما هذه الحلة ، وهذه القبة ، وهذا الطعام ؟ ! قالت له ابنته التي كلمت عمارا : هذه الحلة كساكها محمد بن عبد الله ختنك ، وهذه بقرة أهداها لك فذبحناها حين زوجته خديجة ، فأنكر أن يكون زوجه ، وخرج حتى جاء الحجر ، وجاءت بنو هاشم حين جاءوا ، فقال : أين صاحبكم الذي تزعمون أني زوجته ؟ فلما رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونظر إليه قال : إن كنت زوجته وإلا فقد زوجته . رواه الطبراني ، والبزار ، وفيه عمر بن أبي بكر المؤملي ، وهو متروك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث