الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صلاة الجمعة قبل الخطبة ونسخ ذلك

[ ص: 305 ] 20 - ومن كتاب الجمعة في الصلاة قبل الخطبة ، ونسخ ذلك

سبب تقديم النبي - صلى الله عليه وسلم - الخطبة يوم الجمعة عن الصلاة - السبب الوارد في صحيح مسلم

أخبرنا أبو محمد عبد الخالق بن هبة الله البيع ، أخبرنا أحمد بن الحسن ، أخبرنا القاضي أبو الغنائم محمد بن محمد بن علي ، أخبرنا عبد الله بن محمد الأسدي ، أخبرنا علي بن الحسن بن العبد ، حدثنا سليمان بن الأشعث ، حدثنا محمود بن خالد ، حدثنا الوليد ، أخبرني أبو معاذ بكير بن معروف أنه سمع مقاتل بن حيان قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي يوم الجمعة قبل الخطبة مثل العيدين ، حتى كان يوم جمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب ، وقد صلى الجمعة فدخل رجل فقال : إن دحية بن خليفة قدم بتجارته ، وكان دحية إذا قدم تلقاه أهله بالدفاف ، فخرج الناس ؛ لم يظنوا إلا أنه ليس في ترك الخطبة شيء ؛ فأنزل الله : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ) . الآية ، فقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - الخطبة يوم الجمعة وأخر الصلاة ، فكان لا يخرج أحد لرعاف أو حدث بعد النهي حتى يستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشير إليه بأصبعه التي تلي الإبهام ، فيأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يشير بيده ، وكان من المنافقين من تثقل عليه الخطبة والجلوس في المسجد ، فكان إذا استأذن رجل من المسلمين قام المنافق إلى جنبه يستتر به حتى يخرج ، فأنزل الله تعالى : ( قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا ) الآية .

[ ص: 306 ] هذا مرسل ؛ أخرجه أبو داود في المراسيل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث