الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وإذا ) ( تلا الإمام آية السجدة ) ( سجدها المأموم معه ) لالتزامه متابعته ( وإذا تلا المأموم لم يسجد الإمام ولا المأموم ، في الصلاة ولا بعد الفراغ ) عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ، وقال محمد رحمه الله : يسجدونها إذا فرغوا ; لأن السبب قد تقرر ، ولا مانع ، بخلاف حالة الصلاة ; لأنه يؤدي إلى خلاف وضع الإمامة أو التلاوة ، ولهما أن المقتدي محجور عن القراءة ; لنفاذ تصرف الإمام عليه ، وتصرف المحجور لا حكم له ، بخلاف الجنب والحائض ; لأنهما منهيان عن القراءة ، إلا أنه لا يجب على الحائض بتلاوتها ، كما لا يجب بسماعها ; لانعدام أهلية الصلاة ، بخلاف الجنب

التالي السابق


الآثار : روى مالك في " موطئه " عن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر بن الخطاب قرأ سجدة ، وهو على المنبر يوم الجمعة ، فنزل ، فسجد ، وسجدنا معه ، ثم قرأها يوم الجمعة الأخرى ، فتهيأ الناس للسجود ، فقال : على رسلكم ، إن الله لم يكتبها علينا ، [ ص: 213 ] إلا أن نشاء ، فلم يسجد ، ومنعهم أن يسجدوا . انتهى .

وعلقه البخاري في " صحيحه " بسند آخر ، فقال في " باب من لم ير السجود واجبا " : وعن ربيعة بن عبد الله بن الهدير وكان من خيار الناس أنه حضر عمر بن الخطاب ، فذكره ، وهذا رواه عبد الرزاق أيضا ، أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو بكر بن أبي مليكة عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير أنه حضر عمر بن الخطاب يوم [ ص: 214 ] الجمعة ، فقرأ على المنبر سورة النحل حتى إذا جاء " السجدة " نزل ، إلى آخره ، قال ابن جريج : وزاد نافع عن ابن عمر ، أنه قال : إن الله لم يفرض السجود علينا ، إلا أن نشاء . انتهى ، وذكره النووي في " الخلاصة " عن ربيعة عن عبد الله أن عمر بن الخطاب ، فذكره ، بلفظ عبد الرزاق سواء ، ثم قال : رواه البخاري ، ولم أجده إلا معلقا ، فليراجع



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث