الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 259 - 262 ] قال ( ويرفع يديه في تكبيرات العيدين ) يريد به ما سوى تكبيرتي الركوع ، لقوله صلى الله عليه وسلم { لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن وذكر من جملتها تكبيرات الأعياد }. وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يرفع ، والحجة عليه ما روينا . قال : ( ثم يخطب بعد الصلاة خطبتين ) بذلك ورد النقل المستفيض ( يعلم الناس فيها صدقة الفطر وأحكامها ) لأنها شرعت لأجله .

[ ص: 262 ]

التالي السابق


[ ص: 262 ] الحديث الثامن : حديث { لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن ، وذكر منها تكبيرات العيدين } ، قلت : تقدم في " صفة الصلاة " ، وليس فيه تكبيرات العيدين قوله : ثم يخطب بعد الصلاة خطبتين ، بذلك ورد النقل المستفيض ، قلت : فيه أحاديث ، فأخرج البخاري ومسلم عن نافع عن ابن عمر ، قال : { كان النبي صلى الله عليه وسلم ثم أبو بكر وعمر يصلون العيد قبل الخطبة }. انتهى .

{ حديث آخر } : أخرجه البخاري ومسلم أيضا عن { ابن عباس ، قال : شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان ، فكلهم كانوا يصلون العيد قبل الخطبة }. انتهى .

{ حديث آخر } : أخرجه البخاري ومسلم أيضا عن عطاء ، هو ابن أبي رباح ، عن جابر بن عبد الله ، قال : { قام النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفطر ، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، فلما فرغ نزل ، فأتى النساء فذكرهن ، وهو يتوكأ على يد بلال ، وبلال باسط ثوبه ، يلقي فيه النساء الصدقة } ، مختصر . وذهل المنذري ، فعزاه للنسائي ، وترك البخاري ومسلما .

{ حديث آخر } : أخرجه الجماعة إلا البخاري عن طارق بن شهاب عن أبي سعيد الخدري ، { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر ، فيبدأ بالصلاة ، فإذا صلى صلاته أقبل على الناس ، وهم جلوس في مصلاهم ، فإن كان له حاجة ببعث ، ذكره للناس ، وإن كانت له حاجة بغير ذلك أمرهم ، وكان يقول : تصدقوا ، تصدقوا ، [ ص: 263 ] وكان أكثر من يتصدق النساء }. انتهى . بلفظ مسلم ، وفي رواية البخاري ، { فأول شيء يبدأ به الصلاة ، ثم ينصرف ، فيقوم مقابل الناس ، والناس جلوس على صفوفهم ، فيعظهم ويوصيهم ، ويأمرهم }الحديث بنحو ما سبق .

{ حديث آخر } : أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن الفضل بن موسى الشيباني عن ابن جريج عن عطاء عن { عبد الله بن السائب ، قال : حضرت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا العيد ، ثم قال : قد قضينا الصلاة ، فمن أحب أن يجلس للخطبة ، فليجلس ، ومن أحب أن يذهب ، فليذهب } ، انتهى .

قال النسائي : هذا خطأ ، والصواب مرسل ، ونقل البيهقي عن ابن معين أنه قال : غلط الفضل بن موسى في إسناده ، وإنما هو عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل .

{ حديث آخر } : رواه ابن ماجه في " سننه " حدثنا يحيى بن حكيم ثنا أبو بحر ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ثنا إسماعيل بن مسلم ثنا أبو الزبير عن جابر ، قال : { خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر أو أضحى ، فخطب قائما ، ثم قعد قعدة ، ثم قام }انتهى .

قال النووي في " الخلاصة " : وروى عن ابن مسعود أنه قال : { السنة أن يخطب في العيدين خطبتين ، فيصل بينهما بجلوس }ضعيف غير متصل ، ولم يثبت في تكرير الخطبة شيء ، ولكن المعتمد فيه القياس على الجمعة . انتهى كلامه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث