الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشرط الثاني دار الإقامة

جزء التالي صفحة
السابق

الشرط الثاني : دار الإقامة ، فيشترط لصحة الجمعة دار الإقامة ، وهي الأبنية التي يستوطنها العدد الذين يصلون الجمعة ، سواء فيه البلاد ، والقرى ، والأسراب التي يتخذها وطنا ، وسواء فيه البناء من حجر ، أو طين ، أو خشب . وأما أهل الخيام النازلون في الصحراء ، ويتنقلون في الشتاء وغيره ، فلا تصح جمعتهم فيها ، فإن كانوا لا يفارقونها شتاء ولا صيفا ، فالأظهر أنها لا تصح . والثاني : تصح وتجب . ولو انهدمت أبنية القرية ، أو البلد ، فأقام أهلها على العمارة ، لزمهم الجمعة فيها ، سواء كانوا في مظال ، أو غيرها ، لأنه محل الاستيطان . ولا يشترط إقامتها في مسجد ، ولا في كن ، بل يجوز في فضاء معدود من خطة البلد ، فأما الموضع الخارج عن البلد الذي إذا انتهى إليه الخارج للسفر قصر ، فلا يجوز إقامة الجمعة فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث