الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وتصح هبة المشاع وهبة كل ما يجوز بيعه .

التالي السابق


( وتصح هبة المشاع ) ، جزم به الأكثر ؛ لما في الصحيح أن وفد هوازن لما جاءوا يطلبون من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرد عليهم ما غنم منهم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ، ولأنه يجوز بيعه ، وظاهره سواء أمكن قسمته أو لا ، لكن يعتبر لقبضه إذن الشريك ، قاله في " المجرد " ، فيكون نصفه مقبوضا تملكا ، ونصف الشريك أمانة ، وقال في " الفنون " بل عارية مضمونة ، وفي " الرعاية " من اتهب مبهما أو مشاعا من منقول أو غيره فأذن له شريكه في القبض - كان سهمه أمانة مع المتهب ، أو يوكل المتهب شريكه في قبض سهمه منه ، ويكون بيده أمانة ، وإن تنازعا قبض لهما وكيلهما أو أمين الحاكم ، والأشهر إن أذن له في التصرف مجانا فكعارية ، وإن كان بأجرة فكمأجور ( و ) تصح ( هبة كل ما يجوز بيعه ) ؛ لأنه تمليك في الحياة فصح كالبيع ، وظاهره أن ما لا يجوز بيعه لا تجوز هبته ، وفي أم الولد أوجه ، وفي الكلب المعلم والصوف على الظهر وجهان ، وفي " المغني " و " الشرح " و " الوجيز " تصح هبته ، ونجاسة يباح نفعها كالوصية ، نقل حنبل فيمن أهدى إلى رجل كلب صيد ترى له أن يثيب عليه ؛ قال : هذا خلاف الثمن ، هذا عوض من شيء ، فأما الثمن فلا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث