الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إن انقضت عدتها ولم يرتجعها

جزء التالي صفحة
السابق

وإن انقضت عدتها ، ولم يرتجعها ، بانت ولم تحل له إلا بنكاح جديد ، وتعود إليه على ما بقي من عدد طلاقها ، سواء بعد نكاح زوج غيره ، أو قبله ، وعنه : إن رجعت بعد نكاح زوج غيره رجعت بطلاق ثلاث ،

التالي السابق


( وإن انقضت عدتها ، ولم يرتجعها ، بانت ولم تحل له إلا بنكاح جديد ) بشروطه بالإجماع ( وتعود إليه على ما بقي من عدد طلاقها ، سواء بعد نكاح زوج غيره ، أو قبله ) وجملته : أنها إذا رجعت إليه قبل زوج ثان فإنها تعود إليه على ما بقي من طلاقها بغير خلاف علمناه ، وإن عادت إليه بعد زوج وإصابة ، وكان الأول طلقها ثلاثا - عادت إليه بطلاق ثلاثا إجماعا ، حكاه ابن المنذر ، وإن طلقها دون الثلاث ، فأظهر الروايتين أنها تعود إليه على ما بقي من طلاقها ، وهو قول عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، وعمران ، وقاله أكثر العلماء ؛ لأن وطء الثاني لا يحتاج إليه إلا في الإحلال للأول ، فلا يغير حكم الطلاق كوطء السيد ، وكما لو عادت إليه قبل نكاح آخر .

( وعنه : إن رجعت بعد نكاح زوج غيره رجعت بطلاق ثلاث ) وهي قول ابن عمر ، وابن عباس ؛ لأن وطء الثاني يهدم الطلقات الثلاث ، فأولى أن يهدم ما دونها ؛ ولأن وطء الثاني سبب للحل ، وجوابه : أنه لا يثبت الحل ؛ لأنه في الطلقات الثلاث غاية للتحريم ، وإنما سماه محللا تجوزا ؛ ولأن الحل إنما يثبت [ ص: 397 ] في محل فيه تحريم ، وهي المطلقة ثلاثا ، وهاهنا هي حلال له ، فلا يثبت فيها حل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث