الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نوى الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وإذا نوى الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم ، وإلا قصر .

التالي السابق


( وإذا نوى الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة ) أي : اثنين وعشرين صلاة ( أتم ، وإلا قصر ) هذا هو المشهور عن أحمد ، وفي " الكافي " أنه " المذهب " واختاره الخرقي والأكثر ، لما احتج به أحمد ، ومعناه متفق عليه من حديث جابر ، وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة ، فأقام بها الرابع ، والخامس ، والسادس ، والسابع ، وصلى الصبح في اليوم الثامن ثم خرج إلى منى ، وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام ، وقد أجمع على إقامتها ، وقال أنس : أقمنا بمكة عشرا نقصر الصلاة . متفق عليه . قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يذكر حديث أنس ، ويقول : هو كلام ليس يفقهه [ ص: 114 ] كل أحد ، ووجهه أنه حسب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ومنى ، وليس له وجه غير هذا ، وعنه : إن نوى إقامة أكثر من أربعة أيام أتم ، وإلا قصر ، قدمه السامري ، وصاحب " التلخيص " ، وجزم به في " الوجيز " ، وصححه القاضي ، وذكر ابن عقيل : أنه المذهب ; لأن الذي تحقق أنه عليه السلام نواه إقامة أربعة أيام ; لأنه كان حاجا ، والحاج لا يخرج قبل يوم التروية ، وعنه : إن نوى إقامة أربعة أيام أتم ، وإلا قصر ، قدمه في " المحرر " ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا وبأن عمر أجلى اليهود من جزيرة العرب وضرب لهم أجلا ثلاثا ، وفي " النصيحة " فوق ثلاثة أيام ، لا خمسة عشر يوما ، بل في رستاق ينتقل فيه ، نص عليه ، كقصره عليه السلام بمكة ومنى وعرفة عشرا ، ويحتسب يوم الدخول والخروج من المدة على الأظهر ، ولا فرق بين أن يكون البلد للمسلمين أو لغيرهم ، وفي " التلخيص " إن إقامة الجيش للغزو لا يمنع الترخيص ، وإن طال لفعله عليه السلام ، وظاهره أنهإذا نوى الإقامة بموضع يتعذر فيه الإقامة كالبرية لا يقصر ; لأنه نوى الإقامة ، والمذهب بلى ; لأنه لا يمكنه الوفاء بهذه النية ، فلغت ، وبقي حكم السفر الأول مستداما ، فلو نوى المسافر إقامة مطلقة ، وقيل : بموضع تقام فيه : إنه يتم ، ومن نوى إقامة تمنع القصر ، ثم نوى السفر قبل فراغها ، فقيل : تقصر ، وقيل : إذا سافر .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث