الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في حمل المحرم نفقته في المنطقة أو نفقة غيره

في حمل المحرم نفقته في المنطقة أو نفقة غيره قلت لابن القاسم : ما قول مالك في المنطقة للمحرم التي فيها نفقته ؟

قال : قال مالك : لا بأس للمحرم بالمنطقة التي يكون فيها نفقته ، قلت : ويربطها في وسطه ؟

قال : قال مالك : يربطها من تحت إزاره ولا يربطها من فوق إزاره ، قلت : فإن ربطها من فوق الإزار افتدى ؟

قال : لم أسمع من مالك في الفدية شيئا ولكني أرى أن تكون عليه الفدية لأنه قد احتزم من فوق إزاره ، قال : قال مالك : إذا احتزم المحرم فوق إزاره بحبل أو خيط فعليه الفدية . قلت : هل كان مالك يكره أن يدخل السيور في الثقب التي في المنطقة ويقول بعقده ؟

قال : قال مالك : يشد المحرم المنطقة التي فيها نفقته على وسطه ويدخل السيور في الثقب ، ولا بأس بذلك قلت : هل كان يكره أن يجعل في المنطقة في عضده [ ص: 471 ] أو فخذه ؟

قال : نعم لم يكن يوسع أن يجعل منطقة نفقته إلا في وسطه ، قلت : فإن جعلها في عضده أو فخذه أو ساقه ، أتكون عليه الفدية في قول مالك ؟

قال : لم أسمع منه في الفدية شيئا إلا الكراهية لذلك ، قال ابن القاسم : وأرجو أن يكون خفيفا ولا تكون عليه الفدية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث