الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الآية الثانية عشرة :

قوله تعالى : { قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون } .

فيها مسألتان :

المسألة الأولى : ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في معرض الذم : { لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه } .

وثبت أنه { قال في بعض مغازيه لأصحابه ، وقد قالوا له : اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط يعني المشركين . فقال : هذا ، كما قال من قبلكم : { اجعل لنا إلها كما لهم آلهة } ; } فحذر النبي صلى الله عليه وسلم اتباع البدع ، وأمر بإحياء السنن ، وحث على [ ص: 321 ] الاقتداء ، وعن هذا قلنا : إن أهل الكتاب زادا في صيامهم بعلة رأوها ، وجعلوه أكثر من العدد المعروف .

وقد روي أن عثمان بلغه أن رجلا من أهل الكوفة رجع إلى بلده بعد أن حضر معه الموسم فصلى معه الظهر ركعتين ، فقيل له : ما هذا ؟ فقال : رأيت أمير المؤمنين عثمان يفعله ، فكان عثمان يتم في السفر ; لأنه رأى ذلك مفسدا لعقائد العامة ، فرأى حفظ ذلك بترك يسير من السنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث