الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب المرأة تصلي بغير خمار

باب المرأة تصلي بغير خمار

641 حدثنا محمد بن المثنى حدثنا حجاج بن منهال حدثنا حماد عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار قال أبو داود رواه سعيد يعني ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم

التالي السابق


( لا يقبل الله صلاة حائض ) أي لا تصح صلاة المرأة البالغة ، إذا الأصل في نفي القبول نفي الصحة إلا لدليل ، كذا في المرقاة . قال الخطابي : يريد بالحائض المرأة التي بلغت سن الحيض ولم يرد به التي هي في أيام حيضها ، لأن " الحائض لا تصلي بوجه " : وقال في المرقاة : قيل الأصوب أن يراد بالحائض من شأنها الحيض ليتناول الصغيرة أيضا ، فإن ستر رأسها شرط لصحة صلاتها أيضا ( إلا بخمار ) " أي ما يتخمر به من ستر رأس . واستدل بهذا الحديث : من سوى بين الحرة والأمة في العورة لعموم ذكر الحائض ولم يفرق بين الحرة والأمة وهو قول أهل الظاهر ، وفرق الشافعي [ ص: 260 ] وأبو حنيفة والجمهور بين عورة الحرة والأمة ، فجعلوا عورة الأمة ما بين السرة والركبة كالرجل ، وقال مالك : الأمة عورتها كالحرة حاشا شعرها فليس بعورة ، وكأنه رأى العمل في الحجاز على كشف الإماء لرءوسهن ، هكذا حكاه عنه ابن عبد البر في الاستذكار . قال العراقي في شرح الترمذي : والمشهور عنه أن عورة الأمة كالرجل ، كذا في النيل . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجه . وقال الترمذي حديث حسن ( قال أبو داود : رواه سعيد يعني ابن عروبة عن قتادة عن الحسن ) أي مرسلا لأن الحسن هذا هو الحسن البصري تابعي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث