الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يستحب للمصلي إذا كبر أن يقول دعاء الاستفتاح

جزء التالي صفحة
السابق

فصل

يستحب للمصلي إذا كبر أن يقول دعاء الاستفتاح ، وهو ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين . إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ) ، ولا يزيد الإمام على هذا ، إذا لم يعلم رضى المأمومين بالزيادة . فإن علم رضاهم ، أو كان المصلي منفردا ، استحب أن يقول بعده : ( اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ذنوبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، [ ص: 240 ] واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك ، والخير كله في يديك ، والشر ليس إليك ، أنا بك وإليك ، تباركت وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك )

وقال جماعة من أصحابنا ، منهم : أبو إسحاق المروزي ، والقاضي أبو حامد : السنة أن يقول : ( سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ) .

ثم يقول : ( وجهت وجهي . . . ) إلى آخره ، ومن ترك دعاء الاستفتاح عمدا أو سهوا حتى شرع في التعوذ لم يعد إليه ، ولا يتداركه في باقي الركعات ، ولو أدرك مسبوق الإمام في التشهد الأخير وكبر وقعد فسلم الإمام لأول قعوده قام ، ولا يأتي بدعاء الاستفتاح لفوات محله ، ولو سلم الإمام قبل قعوده لا يقعد ، ويأتي بدعاء الاستفتاح ، وسواء في دعاء الاستفتاح الفريضة وجميع النوافل .

قلت : ذكر الشيخ أبو حامد في تعليقه : أنه إذا ترك دعاء الاستفتاح ، وتعوذ ، عاد إليه من التعوذ ، والمعروف في المذهب : أنه لا يأتي به كما تقدم .

لكن لو خالف فأتى به ، لم تبطل صلاته ؛ لأنه ذكر ، قال صاحب ( التهذيب ) ولو أحرم مسبوق ، فأمن الإمام عقيب إحرامه ، أمن معه ، وأتى بدعاء الاستفتاح ؛ لأن التأمين يسير . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث