الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


في حكمه صلى الله عليه وسلم في لحوق النسب بالزوج إذا خالف لون ولده لونه

ثبت عنه في " الصحيحين ( أن رجلا قال له : إن امرأتي ولدت غلاما أسود -كأنه يعرض بنفيه - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هل لك من إبل " ؟ قال نعم . قال " ما [ ص: 367 ] لونها ؟ " قال : حمر . قال : " فهل فيها من أورق ؟ " قال نعم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فأنى أتاها ذلك ؟ " قال : لعله يا رسول الله يكون نزعه عرق . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " وهذا لعله يكون نزعه عرق " .

وفي هذا الحديث من الفقه ؛ أن الحد لا يجب بالتعريض إذا كان على وجه السؤال والاستفتاء . ومن أخذ منه أنه لا يجب بالتعريض ولو كان على وجه المقابحة والمشاتمة فقد أبعد النجعة ، ورب تعريض أفهم وأوجع للقلب وأبلغ في النكاية من التصريح ، وبساط الكلام وسياقه يرد ما ذكروه من الاحتمال ، ويجعل الكلام قطعي الدلالة على المراد .

وفيه أن مجرد الريبة لا يسوغ اللعان ونفي الولد .

وفيه ضرب الأمثال والأشباه والنظائر في الأحكام ، ومن تراجم البخاري في " صحيحه " على هذا الحديث : باب من شبه أصلا معلوما بأصل مبين قد بين الله حكمه ليفهم السائل ، وساق معه حديث : ( أرأيت لو كان على أمك دين ) ؟.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث