الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل اختلاف الفقهاء في التخيير بين الأبوين

فصل وقوله : ( أنت أحق به ما لم تنكحي ) قيل : فيه إضمار تقديره : ما لم تنكحي ، ويدخل بك الزوج ، ويحكم الحاكم بسقوط الحضانة . وهذا تعسف بعيد لا يشعر به اللفظ ، ولا يدل عليه بوجه ، ولا هو من دلالة الاقتضاء التي تتوقف صحة المعنى عليها ، والدخول داخل في قوله " تنكحي " عند من اعتبره ، فهو كقوله : ( حتى تنكح زوجا غيره ) ومن لم يعتبره فالمراد بالنكاح عنده العقد .

وأما حكم الحاكم بسقوط الحضانة ، فذاك إنما يحتاج إليه عند التنازع والخصومة بين المتنازعين ، فيكون منفذا لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوقف سقوط الحضانة على حكمه ، بل قد حكم هو بسقوطها ، حكم به الحكام بعده أو لم يحكموا . والذي دل عليه هذا الحكم النبوي ، أن الأم أحق بالطفل ما لم يوجد منها النكاح ، فإذا نكحت زال ذلك الاستحقاق ، وانتقل [ ص: 415 ] الحق إلى غيرها . فأما إذا طلبه من له الحق ، وجب على خصمه أن يبذله له ، فإن امتنع أجبره الحاكم عليه ، وإن أسقط حقه أو لم يطالب به بقي على ما كان عليه أولا ، فهذه قاعدة عامة مستفادة من غير هذا الحديث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث